الإنجيل اليومي بحسب الطقس الماروني
يا ربّ، إِلى مَن نَذهَب وكَلامُ الحَياةِ الأَبَدِيَّةِ عِندَك ؟
(يوحنا 6: 68)
الخميس 13 كانون الثاني/يناير 2011
الخميس الأوّل بعد الدنح
في الكنيسة المارونيّة اليوم :مار يعقوب النصيبينيّ المعترف
إنجيل القدّيس يوحنّا .36-31:3
أَلآتِي مِنْ فَوْقُ هُوَ فَوقَ الجَمِيع. مَنْ كَانَ مِنَ الأَرْضِ أَرْضِيٌّ هُوَ، ولُغَةَ الأَرْضِ يَتَكَلَّم. أَلآتي مِنَ السَّمَاءِ هُوَ فَوْقَ الجَمِيع، وهُوَ يَشْهَدُ بِمَا رَأَى وسَمِعَ، ولا أَحَدَ يَقْبَلُ شَهَادَتَهُ. مَنْ قَبِلَ شَهَادَتَهُ فَقَدْ خَتَمَ عَلى أَنَّ اللهَ صَادِق. فَمَنْ أَرْسَلَهُ اللهُ يَنْطِقُ بِكَلامِ الله، وهوَ يُعْطي الرُّوحَ بِغَيْرِ حِسَاب. أَلآبُ يُحِبُّ الٱبْنَ وقَدْ جَعَلَ في يَدِهِ كُلَّ شَيء. مَنْ يُؤْمِنُ بِٱلٱبْنِ يَنَالُ حَيَاةً أَبَدِيَّة، ومَنْ لا يُطِيعُ الٱبْنَ لَنْ يَرَى حَيَاةً، بَلْ غَضَبُ اللهِ يَسْتَقِرُّ عَلَيْه.
النصوص مأخوذة من الترجمة الليتُرجيّة المارونيّة - إعداد اللجنة الكتابيّة التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة (طبعة ثانية – 2007)
تعليق على الإنجيل:
جان تولير (نحو 1300 - 1361)، راهب دومينكيّ في ستراسبورغ
عظة عن عيد الميلاد
"فإِنَّ الَّذي أَرسَلَه الله يتَكَلَّمُ بِكَلامِ الله"
مثلُ مريم، كلّ أمَةٍ للربّ ينبغي بها غالبًا أن تنتهج كثيرًا من الصمت والهدوء في ذاتها، وأن تعتصم في داخلها، وأن تتخفّى في النفس كي تتحرّر وتكون في مأمنٍ من الحواس، وتجعل لذاتها مكانًا للصمت والسكينة الداخلية. فلهذه السكينة الداخليّة نُنشد...: "وبَينَما كان صَمتٌ هادِئٌ يُخَيَمُ على كُلِّ شيَء وكانَ اللَّيلُ في مُنتَصَفِ مَسيرِه السَّرج هَجَمَت كَلِمَتُكَ القَديرةُ مِنَ السَّماءِ مِنَ العُروشِ المَلَكِيًة" (حك18: 14-15)، الكلمة الأزلي خارجًا من حشا أبيه. ذلك في وسَط الصمت، في اللحظة ذاتها حيث كلّ الأشياء مستغرقةً في الصمت الكبير، حيث يخيّم الصمت الحقيقي، حينئذٍ نسمع حقًّا الكلمة. لأنّه إذا أردت أن يتكلّم الله، عليك أن تصمت؛ ولكي يدخل الله النفس، ينبغي أن يخرج منها كلّ شيء.
حين دخل ربُّنا يسوع مِصرَ، كلّ أصنام البلد تحطّمت. أصنامك أنت، هي كل ما يُقصي هذه الولادة الأزليّة من التمام فيك، بأسلوب واقعي ومباشر، وبكامل حُسنِها وقُدسيّتها كما يجب أن تظهر. ربُّنا قال: "ما جِئتُ لأَحمِلَ سَلاماً بل سَيفاً" (متى10: 34)، كي يقطع كلّ ما يتعلّق به الإنسان... لأنّ مَن هو قريبٌ منك، هو عدوّك: كثرة الصّوَر هذه، التي تَحجُب فيك الكلمة.
No comments:
Post a Comment