Wednesday, January 12, 2011

انهيار التسوية: الحكـومة تسقط اليوم؟
... وانهارت التسوية، ومعها التفاهمات المحلية على تهدئة باتت عبئاً على أصحابها. أشهر من الجهود السورية السعودية، المدعومة إيرانياً وتركياً، وحتى فرنسياً، اندثرت على أعتاب البيت الأبيض. وفي الخلاصة، ارتدادات في بيروت أول تجلياتها إعلان قوى 8 آذار اليوم انسحابها من الحكومة.الإجهاض الأميركي للتسوية لم يكن مفاجئاً. جاء منسجماً مع تصريحات مسؤولي الإدارة على مدى الأسابيع الماضية. لكنه كان مستغرباً. ووجه الاستغراب ينبع حصراً من سلوك الإدارة نفسها: لا يبدو أن لديها مشروعاً بديلاً يضمن حلاً لبنانياً، ويحفظ مصالحها. لا إشارات إلى نيات تصعيدية في المنطقة، بل إشارات إلى تعزيز الانفتاح على سوريا (التصديق على تعيين السفير في عطلة الكونغرس)، وعلى طهران (القبول بعقد اجتماع إسطنبول). ولا رهان حتى على حراك إسرائيلي، على ما تكشفه التصريحات الأخيرة لمئير داغان وعاموس يدلين بشأن ضرورة تجنّب الحرب وضخامة قوة حزب الله... لعل التفسير الوحيد للخطوة الأميركية هذه ينحصر في رغبة واشنطن في الحفاظ على ما بقي لها من أوراق يمكن أن تساوم عليها على طاولة المفاوضات مع إيران.مهما يكن من أمر، خرج نيكولا ساركوزي مع المكتب البيضاوي برسالة حازمة من باراك أوباما أبلغها في نيويورك لكل من الملك عبد الله والرئيس سعد الحريري. رد فعل الأول كان اتصالاً من ابنه، عبد العزيز، بالرئيس بشار الأسد يبلغه فيه اعتذار الملك عن عدم تنفيذ بنود التسوية. أما الثاني، الذي يفترض أن يلتقي أوباما فجر اليوم فيما جماعته في بيروت تعتصم بالصمت، فكان قراره رفض جلسة حكومية طلبتها قوى 8 آذار من رئيس الجمهورية لبحث المحكمة.بهذا تكون البلاد قد دخلت نفقاً جديداً من الصدام السياسي، أول إرهاصاته قرار بإسقاط الحكومة اتخذته قوى 8 آذار أمس على أن يُعلن اليوم
العدد ١٣١٢ الاربعاء ١٢ كانون الثاني ٢٠١٠
الاخبار

No comments:

Post a Comment