القانون الدولي كفيل بحل الصراعات
مامبرتي: الفاتيكان تخشى
فقـدان القـدس لهويتهـا
عبّر وزير خارجية دولة حاضرة الفاتيكان المونسينيور دومينيك مامبرتي عن خشية الفاتيكان مما يحدث في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي القدس تحديداً من عمليات تهويد
ممنهجة، ورأى فيها تطورات خطرة «لأنها تقوّض التعايش المشترك في هذه المدينة المقدسة»، بحسب ما نقل عنه أحد أعضاء الوفد المرافق، مقترحاً بأن توضع القدس في
عهدة دولية.
مقاربة مامبرتي التي تعكس وجهة نظر الكرسي الرسولي، جاءت عقب اجتماعه، أمس بوزير الخارجية الدكتور علي الشامي في «قصر بسترس» على مدى ساعة كاملة، خرج مامبرتي
بعدها يرافقه السفير البابوي في بيروت غابريال كاتشيا دون الإدلاء بأي تصريح.
وعلمت «السفير» أن مامبرتي قدّم للشامي مقاربة الفاتيكان للصراع في الشرق الأوسط، معتبراً بأنّ أي حلّ ينبغي أن يكون من باب القانون الدولي، حيث توجد أدوات
حلول متعددة ومتنوعة سواء في القانون أم عبر المنظمات الدولية لإيجاد حلّ لهذا النزاع الذي استمر طويلاً.
وحرص مامبرتي على تهنئة لبنان، لأنه نأى بذاته عن الأزمة الاقتصادية العالمية، مستعيداً تجربته كسفير بابوي في بيروت بين عامي 1996 و1999، وفي ضوئها رأى في
هذا الوطن «نموذجاً صلباً ورسالة تعايش لا يجب أن تندثر».
وشدد الوزير الشامي أمام مامبرتي على ضرورة أن يلعب الفاتيكان دوراً لدى المجتمع الدولي بغية الضغط على إسرائيل للانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة ووقف
خروقاتها وتنفيذ القرارات الدولية المتعلقة بلبنان. مشدداً على استمرار التعاون بين لبنان والفاتيكان.
من جهتها، أصدرت الدائرة الإعلامية في وزارة الخارجية والمغتربين بياناً قالت فيه بأنّ الشامي «أكّد خلال اللقاء على أولوية تحرير الأراضي اللبنانية من الاحتلال
الإسرائيلي المستمر رغم صدور القرار 1701، وذلك في ظل امتناع إسرائيل عن الالتزام به وتنفيذ أي من الالتزامات الملقاة على عاتقها بموجبه. كما ذكر بتجاهل إسرائيل
للمبادرة العربية للسلام التي تنص على قيام دولة فلسطينية يعود إليها اللاجئون الفلسطينيون، عاصمتها القدس الشرقية التي تتعرض لتغيير في هويتها عبر الاعتداءات
الإسرائيلية المتكررة على المقدسات المسيحية والإسلامية».
ومن وزارة الخارجية انتقل مامبرتي الى القصر الجمهوري واجتمع بالرئيس ميشال سليمان ونقل اليه تمنيات البابا بينيديكتوس السادس عشر باستمرار الهدوء والاستقرار
في لبنان ووجوب استمرار الحوار والتفاهم بين العائلات الروحية والسياسية بما يخدم المصلحة الوطنية للبنانيين.
وزار مامبرتي بعد الظهر، رئيس الحكومة سعد الحريري وشارك في اللقاء سفير لبنان في الفاتيكان جورج خوري والمستشاران داوود الصايغ وهاني حمود وأقام بعد ذلك الحريري
مأدبة غداء على شرف مونبارتي والوفد المرافق.
م.خ.
السفير
No comments:
Post a Comment