الجيش الإسرائيلي يتدرب
على احتلال «محميات مدنية»
يواصل الجيش الإسرائيلي تدريباته الافتراضية على خطط لاحتلال مناطق في الجنوب بهدف السيطرة على ما يسميها «محميات» حزب الله من أجل منع إطلاق صواريخ «كاتيوشا»
قصيرة المدى باتجاه شمال فلسطين المحتلة.
وقال المحلل العسكري في صحيفة «هآرتس» عاموس هارئيل إن «نجاحاً (للجيش الإسرائيلي) في الجولة المقبلة (من الحرب) يجب أن يستند إلى الدمج بين احتلال منطقة وإجراء
مسح جزئي فيها (بحثاً عن صواريخ وملاجئ حزب الله) بقدر ما يسمح الوقت وضرب المواقع الهامة لحزب الله وحكومة لبنان».
وأشار هارئيل إلى أن هذا المنظور العسكري هو جزء من العبر التي استخلصها الجيش الإسرائيلي من إخفاقاته خلال حرب لبنان الثانية في تموز 2006.
واشار في هذا السياق إلى أن الجيش الإسرائيلي بدأ يدرك مؤخراً ضرورة احتلال مناطق في جنوب لبنان، بالرغم من أن ضباطاً في الجيش الأميركي أشاروا إلى ضرورة القيام
بذلك (احتلال مناطق يتم إطلاق الصواريخ منها) خلال لقائهم مع ضباط إسرائيليين بعد الحرب مباشرة.
وأجرى جنود «كتيبة الجوالة» التابعة لـ«لواء جولاني» مؤخرا تدريبات على احتلال المناطق التي تتواجد فيها «محميات» حزب الله في جنوب لبنان وذلك في منطقة جنوب
جبال الكرمل بعد تغيير قسم من معالم المكان ليصبح شبيهاً بجنوب لبنان.
وأجرت الكتيبة التدريبات طوال 13 أسبوعاً تم في ختامها نقل الجنود بمروحيات إلى هضبة الجولان للمشاركة في تدريب شاق آخر ساروا خلاله مسافة 15 كيلومتراً في منطقة
وعرة للغاية وكان كل واحد من الجنود يحمل عتادا وسلاحا واحتياجات أخرى بزنة 30 كيلوغراماً، فيما كان قائد الكتيبة يتلقى تعليمات حول المراحل المقبلة خلال تقدم
الكتيبة.
وقال قائد الكتيبة المقدم أورن كوهين «نعرف اليوم (معلومات) أكثر بكثير مما كنا نعرف عن المحميات قبل خمس سنوات ولو أرسلنا الكتيبة إلى أماكن كهذه في العام
2006 لتكبدنا ثمناً باهظاً».
وأضاف «صحيح أن الخلايا المحلية التابعة لحزب الله موجودة هناك منذ سنوات وتُعِدّ نفسها لصد اجتياح للجيش الإسرائيلي لمنطقة معينة، لكن في نهاية المطاف يتلقى
هؤلاء الأشخاص تأهيلا لمدة شهرين ونصف الشهر بينما جنودنا مدربون أكثر ورغم أن مواجهة كهذه ستكبدنا خسائر بالأرواح، لكن سيتم تنفيذ المهمة وأنا أشعر الآن بأمان
أكثر مع المقاتلين الموجودين في الأسفل» في إشارة الى الملاجئ في جبال الكرمل.
وكتب هارئيل أنه «يبدو أن إسرائيل تتمتع اليوم بجمع معلومات استخباراتية بنوعية عالية حول ما يحدث في لبنان وهي تجمع معلومات حول «المحميات المدنية» (أي الواقعة
داخل القرى والبلدات)، لكن إلى جانب ذلك تم تطوير «عقيدة الضاحية» في إشارة إلى القصف الإسرائيلي المكثف للضاحية الجنوبية.
وأشار هارئيل إلى ان سوريا ولبنان ليسا معنيين الآن بحرب جديدة في الصيف الحالي وكذلك إسرائيل، لكن جيش إسرائيل يلوح بزيادة احتمالات نشوب حرب كهذه في حال نجح
حزب الله بإخراج هجوم ضد هدف إسرائيلي داخلي أو خارجي إلى حيز التنفيذ انتقاماً لاغتيال القيادي العسكري في الحزب عماد مغنية.
(يو بي آي)
السفير
No comments:
Post a Comment