"الوطن" السعودية: التصعيد دليل الفشل
23/04/2009 01:17:00 ص
انتقدت صحيفة "الوطن" السعودية" في شدة "حزب الله"على خلفية مواقفه الاخيرة ولهجته التصعيدية، وقالت: "حين يطلق الحزب جملة من المصطلحات على نحو "الحسم اقترب"، "الوقت بدأ يقصر"، "على الجميع مراجعة حساباتهم"، "لبنان سيدخل مرحلة جديدة"، "انتهزوا الفرصة"، فإن المحلل يذهب إلى تصنيف هذه العبارات على أنها تحمل روح التهديد للداخل اللبناني في شأن القرار المرتقب.
وتوقفت الصحيفة عند قول أحد نواب حزب الله "إن الحزب أعطى ما سماه بالفرصة الأخيرة من أجل جهد عربي سعودي - سوري للتوصل إلى تسوية تخرج لبنان من مأزق المحكمة وتداعياتها"، معتبراً أن "موقف الحسم أصبح يقترب وعلى الجميع أن يراجعوا حساباتهم، توجد فرصة حالياً قد تمتد يومين، ثلاثة أو أربعة عليهم أن ينتهزوا هذه الفرصة، وإذا حان الوقت لموقف الحسم فلبنان سيدخل مرحلة جديدة نحرص على أن يكون هؤلاء قد راجعوا حساباتهم قبل فوات الأوان".
وقالت: ان النائب بمثل هذه العبارات يكرس في الأذهان مدى الفشل السياسي الذي وصل إليه الحزب، وهو الذي أصبح له تمثيل في الحكومة بعد مجلس النواب، فماذا سيفعل الحزب مثلا، هل سيحتل بيروت بقوة السلاح؟ أم سينفذ اعتصاماً آخر؟ أم سيهدد سيادة المؤسسات الأمنية والجيش على المرافق الحكومية والأراضي اللبنانية؟ أم سيوجه صواريخ الكاتيوشا وغيرها إلى المقار الحزبية وقصر الرئاسة ورئاسة الوزراء؟ ففي كل الاحتمالات لا يرشح، إلاّ أن حزب الله فاشل سياسياً، حين يبلغ الرعب بقياداته هذا المبلغ من قرار ظني للمحكمة الدولية "قد يكون" فيه اتهام لعناصر من الحزب بالضلوع في الجريمة التي يستنكرها السيد حسن نصر الله نفسه علناً، في وقت يتهم حزبه المحكمة بـ"التسييس" و"الأمركة" و"الأسرلة"، للإيقاع بـ"المقاومة"، فعن أي مقاومة يتحدثون؟ هل هي مقاومة ضد العدالة التي يطلبها لبنان ورئيس حكومته سعد الحريري لمحاكمة قتلة والده؟ ووضع حد للتصفيات السياسية الجسدية في لبنان، في وقت يروم فيه اللبنانيون جميعا، ومعهم الحريصون عليه؛ الاستقرار والسلام والأمن؟
وأكدت الصحيفة "إن على الأطراف اللبنانيين جميعا وأولهم "حزب الله" التعامل مع الموقف في حكمة وحرص بالغين، فالمسألة قد تخرج إلى سيناريوهات لا تخدم أمن لبنان ولا استقراره ووفاقه الذي كرست المملكة وسورية، وقوى المجتمع الدولي الكبرى جهودها للسير نحوه".
No comments:
Post a Comment