Tuesday, December 14, 2010

الإنجيل اليومي بحسب الطقس الماروني
يا ربّ، إِلى مَن نَذهَب وكَلامُ الحَياةِ الأَبَدِيَّةِ عِندَك ؟
(يوحنا 6: 68)

الأربعاء 15 كانون الأوّل/ديسمبر 2010
الأربعاء من أسبوع البيان ليوسف

في الكنيسة المارونيّة اليوم : اليوم الأوّل من تساعيّة الميلاد


إنجيل القدّيس يوحنّا .30-25:7

وكَانَ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ أُورَشَليمَ يَقُولُون : «أَلَيْسَ هذَا مَنْ يَطْلُبُونَ قَتْلَهُ؟ فَهَا هُوَ يَتَكَلَّمُ عَلَنًا، ولا يَقُولُونَ لَهُ شَيْئًا. تُرَى، هَلْ تَأَكَّدَ الرُّؤَسَاءُ أَنَّ هذَا هُوَ المَسِيح؟ غَيْرَ أَنَّ هذَا، نَعْرِفُ مِنْ أَيْنَ هُوَ. أَمَّا المَسِيح، عِنْدَمَا يَأْتِي، فَلا أَحَدَ يَعْرِفُ مِنْ أَيْنَ هُوَ». فَهَتَفَ يَسُوع، وهُوَ يُعَلِّمُ في الهَيْكَل، وقَال: «تَعْرِفُونِي إِذًا، وتَعْرِفُونَ مِنْ أَيْنَ أَنَا! ومَا أَتَيْتُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي، ولكِنَّ مَنْ أَرْسَلَنِي هُوَ حَقٌّ، وأَنْتُم لا تَعْرِفُونَهُ. أَنَا أَعْرِفُهُ، لأَنِّي مِنْ عِنْدِهِ أَتَيْت، وهُوَ أَرْسَلَنِي». فَكَانُوا يَطْلُبُونَ القَبْضَ عَلَيْه، ولكِنَّ أَحَدًا لَمْ يُلْقِ عَلَيْهِ يَدًا، لأَنَّ سَاعَتَهُ مَا كَانَتْ بَعْدُ قَدْ حَانَتْ.



تعليق على الإنجيل:



إنّ سرّ الفصح هو المسيح في قمّة الكشف عن سرّ الله الذي لا يُدرك. ويتمّ إذ ذاك، على أكمل وجه ما قيل في العليّة: "مَن رآني رأى الآب" (يو14: 9)، لأنّ المسيح الذي لم يشفق (رو8: 32) عليه الآب من أجل الإنسان والذي لم يحظَ في غمرة ما قاسى من آلام مبرّحة على الصليب، برحمة البشر، أظهر في قيامته ملء هذه المحبّة التي يكنّها له الآب، ومن خلاله، لجميع الناس: "وما كان إله أموات، بل إله أحياء" (مر12: 27).

وأبان السيّد المسيح بقيامته إله المحبّة الرحميّة، لأن ارتضى الصليب طريقًا إلى القيامة. ولذا عندما نذكر صليب المسيح وآلامه وموته يتركّز إيماننا ورجاؤنا على القائم من الأموات: على المسيح الذي "في ذلك اليوم الذي هو أوّل أيّام الأسبوع... وقف بينهم" في العليّة، حيث كان التلاميذ... ونفخ وقال لهم: "اقبلوا الروح القدس. مَن غفرتم له خطاياه تغفر له، ومَن أمسكتموها عليه أُمسكت" (يو20: 19).

وهو ذا ابن الله قد أحسّ إحساسًا عميقًا، لدى قيامته، بما ظهر له من رحمة أيّ بمحبّة الآب التي هي أقوى من الموت. وهو ذا أيضًا المسيح عينه، ابن الله الذي، عندما انتهت رسالته المسيحانيّة وحتّى بعد انتهائها، أظهر ذاته ينبوعًا للرحمة التي لا تنضب وللمحبّة عينها التي – على ما يدلّ عليه فيما بعد تاريخ الخلاص في الكنيسة – لا بدّ من أن تبقى أقوى من الخطيئة. فالمسيح الفصحي هو تجسيد أخير مستمرّ للرحمة وعلامتها الحيّة: التاريخيّة الخلاصيّة والأخرويّة أيضًا. وبهذه الروح تضع طقوس الزمن الفصحي المقدّسة على شفاهنا ما يقول المزمور: "بمراحم الربّ أرنّم إلى الأبد".

No comments:

Post a Comment