الإنجيل اليومي بحسب الطقس الماروني
يا ربّ، إِلى مَن نَذهَب وكَلامُ الحَياةِ الأَبَدِيَّةِ عِندَك ؟
(يوحنا 6: 68)
الثلاثاء 11 كانون الثاني/يناير 2011
الثلاثاء الأوّل بعد الدنح
إنجيل القدّيس يوحنّا .28-19:1
وهذِهِ شَهَادَةُ يُوحَنَّا، حِينَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ اليَهُود، مِنْ أُورَشَليم، كَهَنَةً ولاوِيِّينَ لِيَسْأَلُوه: «أَنْتَ، مَنْ تَكون؟». فَٱعْتَرَفَ، ومَا أَنْكَر، إِْعَتَرَفَ: «أَنَا لَسْتُ المَسيح»، فَسَأَلُوه: «مَا أَنْتَ إِذاً؟ هَلْ تَكُونُ إِيلِيَّا؟». فقَال: «لَسْتُ إِيلِيَّا». قَالُوا: «هَلْ تَكُونُ أَنتَ النَّبِيّ؟». فَأَجَاب: «لا!». فَقَالُوا لَهُ: «مَنْ تَكُون، لِنُعْطِيَ جَوَابًا لِلَّذينَ أَرْسَلُونَا؟ مَاذَا تَقُولُ عَنْ نَفْسِكَ؟». أَجَاب: «أَنَا صَوْتُ صَارِخٍ في البَرِّيَّة، قَوِّمُوا طَرِيقَ الرَّبّ، كَمَا قَالَ آشَعيا النَّبِيّ». وكَانَ المُرْسَلُونَ مِنَ الفَرِّيسيِّين. فَسَأَلُوهُ وقَالُوا لَهُ: «لِمَاذَا إِذًا تُعَمِّد، إِنْ لَمْ تَكُنْ أَنْتَ المَسِيح، ولا إِيليَّا، ولا النَّبِيّ؟». أَجَابَهُم يُوحَنَّا قَائِلاً: «أَنَا أُعَمِّدُ بِٱلمَاء، وبَيْنَكُم مَنْ لا تَعْرِفُونَهُ، هُوَ الآتِي وَرائِي، وأَنَا لا أَسْتَحِقُّ أَنْ أَحُلَّ رِبَاطَ حِذَائِهِ». جَرَى هذَا في بَيْتَ عَنْيَا، عِبْرِ الأُرْدُنّ، حَيْثُ كَانَ يُوحَنَّا يُعَمِّد.
النصوص مأخوذة من الترجمة الليتُرجيّة المارونيّة - إعداد اللجنة الكتابيّة التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة (طبعة ثانية – 2007)
تعليق على الإنجيل:
عظة منسوبة إلى القدّيس هيبوليطُس الرومانيّ (؟ - نحو 235)، كاهن وشهيد
عظة من القرن الرابع حول عيد الدنح المقدّس
" أَنَا لَسْتُ المَسيح"
يوحنّا، السابق للربّ... ها هو وكأنّه يصرخ معلنًا للذين أتوا ليعتمّدوا: "يا أولاد الأفاعي" (متى3: 7)، لماذا تنظرون إليّ بهذا الإصرار؟ أَنَا لَسْتُ المَسيح". إنّني الخادم ولست السيّد. إنّني مجرد شخص عاديّ ولست الملك. أنا الخروف لا الراعي. أنا إنسان لا إله. شفيتُ عقم والدتي حين أتيتُ إلى العالم، ولكنّني لم أترك لها العذريّة. أتيتُ من الأسفل ولم أنزل من الأعالي. ربطتُ لسان أبي، ولم أنشر النعمة الإلهيّة. عرفتني أمّي ولكن النجمة لم تدلّ عليّ. أنا حقير وصغير للغاية، لكن يأتي بعدي مَن هو قبلي.
يأتي لاحقًا في الزمن مَن كان من قبل في نور الإلوهيّة الذي لا يمكن الوصول إليه أو وصفه. "وأَمَّا الآتي بَعدِي فهو أَقْوى مِنِّي، مَن لَستُ أَهْلاً لأَن أَخلَعَ نَعْلَيْه. إِنَّه سيُعَمِّدُكم في الرُّوحِ القُدُسِ والنَّار" (متى3: 11). أنا خاضع وهو حرّ. أنا عرضة للخطيئة وهو يدمّر الخطيئة. أنا ألقّن الشريعة وهو يحمل نور النعمة. أنا أعظ كعبد وهو يملي الشريعة كسيّد. مرقدي الأرض وهو السماء. أنا أعمّد من أجل التوبة وهو يعطي نعمة العماد. "إِنَّه سيُعَمِّدُكم في الرُّوحِ القُدُسِ والنَّار". لماذا تبجّلوني؟ "أَنَا لَسْتُ المَسيح".
No comments:
Post a Comment