Friday, January 14, 2011

الإنجيل اليومي بحسب الطقس الماروني
يا ربّ، إِلى مَن نَذهَب وكَلامُ الحَياةِ الأَبَدِيَّةِ عِندَك ؟
(يوحنا 6: 68)

السبت 15 كانون الثاني/يناير 2011
السبت الأوّل بعد الدنح

في الكنيسة المارونيّة اليوم : سيّدة الزروع - مار يوحنّا الكوخي المعترف


إنجيل القدّيس يوحنّا .42-40:10

وعَادَ يَسُوعُ إِلى عِبْرِ الأُرْدُنّ، إِلى حَيْثُ كَانَ يُوحَنَّا يُعَمِّدْ مِنْ قَبْلُ، فَأَقَامَ هُنَاك. وأَتَى إِلَيْهِ كَثِيرُونَ وكَانُوا يَقُولُون: «لَمْ يَصْنَعْ يُوحَنَّا أَيَّ آيَة، ولكِنْ، كُلُّ مَا قَالَهُ في هذَا الرَّجُلِ كَانَ حَقًّا». فآمَنَ بِهِ هُنَاكَ كَثِيرُون.

النصوص مأخوذة من الترجمة الليتُرجيّة المارونيّة - إعداد اللجنة الكتابيّة التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة (طبعة ثانية – 2007)



تعليق على الإنجيل:

القدّيس أوغسطينُس (430 - 354)، أسقف هيبّونا (إفريقيا الشماليّة) وملفان الكنيسة
المقالة 48
الإمساك بالمسيح بواسطة الإيمان


"فأَرادوا أَن يُمسِكوه" (يو7: 30). لقد حسُنَ لدى الله أن يمسكوه، لكن نتيجة الإيمان به وفهمه، وليس من خلال إساءة معاملته وقتله. لأنّنا الآن أيّها الإخوة... نريد معًا أن نمسك بيسوع المسيح. لكن ما معنى أن نمسكه؟ إن فهمته، تكون قد أمسكته. لكن ليس هذا ما أراده اليهود. لقد أمسكته أنت ليكون لك. أمّا هم، فقد أرادوا أن يمسكوه لكي لا يعود لهم؛ ولأنّهم أرادوا أخذه بتلك الطريقة، ماذا فعل لهم؟ "فأَفلَتَ مِن أَيديِهم" (يو10: 39). لم يمسكوه لأنّهم لم يملكوا أيادي الإيمان. الكلمة صار جسدًا، لكن لم يصعب على الكلمة أن يسحب جسده من بين هذه الأيادي الجسديّة. الإمساك بالكلمة روحيًّا هو الإمساك بيسوع المسيح كما يجب.

"وعَادَ يَسُوعُ إِلى عِبْرِ الأُرْدُنّ، إِلى حَيْثُ كَانَ يُوحَنَّا يُعَمِّدْ مِنْ قَبْلُ، فَأَقَامَ هُنَاك وأَتَى إِلَيْهِ كَثِيرُونَ وكَانُوا يَقُولُون: لَمْ يَصْنَعْ يُوحَنَّا أَيَّ آيَة". تذكرون أنّنا قلنا لكم إنّ يوحنّا كانَ "السِّراجَ المُوقَدَ المُنير" (يو5: 35) وهو شهد للنهار. فلماذا قالوا في أنفسهم: "لَمْ يَصْنَعْ يُوحَنَّا أَيَّ آيَة"؟ قالوا يوحنّا لم يظهر لنا أي آية: لم يطرد الشياطين، ولم يشفِ الناس من الحمّى، ولم يُعد البصر إلى العميان، ولم يُقم الموتى، ولم يُطعم آلاف الناس بخمسة أو سبعة أرغفة، ولم يمشِ على الماء ولم يزجر الرياح والأمواج: لم يفعل يوحنّا أيًّا من هذه الأمور، لكن كلّ ما كان يقول كان يشهد له. بواسطة هذا المصباح، نصل إلى النهار: "إنّ يوحنّا لم يأتِ بآية، ولكن كلّ ما قاله في هذا الرجل كان حقًّا". أمسك هؤلاء بيسوع ولكن ليس بنفس طريقة اليهود. أراد اليهود الإمساك به عندما كان يبتعد. أمّا هؤلاء، فقد أمسكوا به فيما كان وسطهم. وفي النهاية، ماذا قال الإنجيلي؟ "فآمَنَ بِهِ هُنَاكَ كَثِيرُون".

No comments:

Post a Comment