كتلة "المستقبل" تطالب الشامي باستدعاء سفير سوريا لاستيضاحه عن تصريحاته
19 نيسان 2011
علقت كتلة "المستقبل" خلال اجتماعها الأسبوعي اليوم، على استمرار تعثر تشكيل الحكومة العتيدة والانعكاسات السلبية المتفاقمة لهذا التأخير على الأوضاع الاقتصادية في البلاد وعلى مصالح المواطنين، معتبرة أن ليس هناك من مبرر لهذا التأخير الناتج عن الارتباك والتخبط، الذي يصيب تحالف قوى 8 آذار بسبب التدافع والصراع على الحصص والمغانم والحرص على من يمسك بتلابيب السلطة وسط تراجع قدرة هذا التحالف على تغليب المصلحة العامة ومصلحة المواطنين على المصالح والمطالب الخاصة والمتضخمة. وقالت: "إذا كان البعض يقارن بين التأخير الحاصل حالياً وبين الوقت الذي استغرقه تشكيل الحكومة السابقة، فان هذه المقارنة مردودة لان الحكومة السابقة كانت حكومة وحدة وطنية وكان على رئيسها آنذاك أن يوفق بين متناقضات سياسية لكي ينجح في تشكيلها".
وحمّلت الكتلة 8 آذار وبقيادة "حزب الله"، مسؤولية ما ينتج عن هذا التأخير من انعكاسات سلبية على مختلف المستويات الوطنية والأمنية والاقتصادية والمعيشية.
من جهة ثانية، أعادت الكتلة تكرار موقفها المبدئي والذي سبق أن أعلنته منذ بداية انطلاقة الانتفاضات العربية، حول أهمية المبادرة والتجاوب مع دعوات الإصلاح في عالمنا العربي والعمل على مكافحة الفساد وتعزيز الالتزام بمبادئ الديمقراطية والشفافية وبما يمكن الشعوب العربية من ممارسة حقوقها المشروعة ومنها حرية التعبير بطرق وأساليب حضارية وديمقراطية وسلمية وآمنة.
وقالت: "إزاء تتابع وتوالي الأحداث في المدن السورية فان كتلة المستقبل تكرر موقفها الرافض والقاطع للتدخل في الشؤون السورية الداخلية وهي تعلن صراحة أن تيار المستقبل وكتلته النيابية لم يتدخل ولا ينوي التدخل وليس له مصلحة في التدخل"، معتبرة أن هذه الحملة الإعلامية والسياسية المبرمجة على تيار المستقبل وبعض أعضاء كتلته النيابية وتحديداً النائب جمال الجراح واتهامهم زوراً بالتدخل بالشؤون الداخلية السورية، مسألة مرفوضة ومردودة ومدانة ولا يقصد منها إلا محاولة إرباك التيار وكتلته النيابية وحرفهما عن توجهاتهما وطروحاتهما الوطنية.
وطالبت الكتلة من وزير الخارجية والمغتربين علي الشامي دعوة السفير السوري علي عبد الكريم علي لاستيضاحه حول التصريحات التي أدلى بها في هذا الخصوص. كما دعت رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى عقد جلسة لهيئة مكتب المجلس لبحث هذا الأمر من جوانبه كافة.
وعن لقاء بكركي اليوم، قالت الكتلة إنها تنظر بعين الايجابية والتشجيع للقاء المصارحة بين القيادات المسيحية الذي يفترض أن يسهم في التقريب بين اللبنانيين وفي التخفيف من التشنجات والانقسامات التي لا يستفيد منها إلا أعداء لبنان.
وعلقت الكتلة على ما تشهده بعض المناطق اللبنانية وعلى وجه الخصوص في الجنوب والضاحية الجنوبية وصولاً إلى العاصمة بيروت من موجة غير مسبوقة لانتشار البناء غير الشرعي والذهاب بعيداً في التعدي على الأملاك العامة والخاصة ومن خلالها على هيبة الدولة تعد اكبر وأوسع عملية انتهاك ومخالفة للقوانين لم يشهد لبنان مثلها في اصعب الظروف، فرأت أن "المفارقة الأساسية في هذا الخصوص هو أن هذه التعديات كلها تتم في مناطق نفوذ قوى الأمر الواقع المدعومة بسطوة السلاح الخارج عن القانون والبعيدة عن الأهداف الوطنية".
وأبدت قلقها الشديد من موجة التعديات والاعتداءات التي تتعرض لها القوى الأمنية اثناء محاولاتها لتطبيق القانون ولقمع هذه المخالفات ومن محاولات التغطية الفعلية للمرتكبين من قبل قوى الأمر الواقع، وشددت على وجوب وضع حد فوري لهذه المخالفات والتعديات وإزالتها، لأنها تطيح بما تبقى من هيبة الدولة وقوة القانون التي سبق لقوى السلاح والمسلحين أن أوغلت في التعدي عليهما.
No comments:
Post a Comment