Friday, April 22, 2011

النظام السوري لا يواجه شعبه بل تنظيمات عسكرية مسلحة إرهابية

22 نيسان 2011

جوزيف أبو فاضل - "الجديد"

أعلن الكاتب والمحلل السياسي المحامي جوزيف أبو فاضل أنّ النظام السوري لا يواجه شعبه بل تنظيمات عسكرية مسلحة إرهابية، معتبراً أن منظر التوابيت في الشام لم يعد مقبولاً بعد أن بدأت مسيرة الاصلاح ولا سيما بعد رفع حالة الطوارئ، مشدداً على أنّ الرئيس السوري بشار الأسد هو رئيس شاب وليس رئيساً خشبياً وهو داعم أساسي للإصلاح.
أبو فاضل، وفي حديث إلى برنامج "الحدث" عبر تلفزيون "الجديد" أداره الاعلامي مالك الشريف، أكد أنّ الممثل الشرعي الوحيد لسوريا في لبنان هو السفير علي عبد الكريم علي. كما رأى أن البديل عن النظام في سوريا هو حرب أهلية ومجازر، محذراً من أنها ستنعكس على لبنان دون شك.
وفيما هاجم أبو فاضل "حزب التحرير - ولاية لبنان" على خلفية التظاهرة التي يستعد لتنظيمها ضد سوريا "بدعم من تيار المستقبل"، رأى أنّ الحزب المذكور يخرب لبنان، معرباً عن اعتقاده أنه بات ينعكس سلباً على الذي خلقه ليكون ضد حزب الله، مذكراً بأن النائب أحمد فتفت هو الذي أعطاه الترخيص حين كان وزيرا للداخلية بالوكالة وذلك بناء لطلب من رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة.
وتطرق أبو فاضل إلى اللقاء الماروني الرباعي الذي عقد في بكركي وجمع رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون ورئيس تيار "المرده" النائب سليمان فرنجية ورئيس حزب "الكتائب" أمين الجميل ورئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع، فأشاد به، معتبراً انه انطوى ارتياحاً على الساحة المسيحية، مشيراً في الوقت عينه إلى أنّ الصفحة التي فتحها البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي تدل على الوعي والدعم الفاتيكاني وربما الاممي الذي يتمتع به البطريرك الراعي.
نهج البطريرك الراعي مختلف
أبو فاضل أشاد بداية بلقاء بكركي الماروني الرباعي الذي جمع يوم الثلاثاء الماضي كلاً من رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون ورئيس تيار "المرده" النائب سليمان فرنجية ورئيس حزب "الكتائب" أمين الجميل ورئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع.
ورأى أبو فاضل أنّ هذا اللقاء كان لقاء جيّداً ويفترض أن تكون له تداعيات ايجابية، معتبراً أنّ حصول هذا اللقاء يدلّ على أنّ الطريقة التي كانت تعالج فيها بكركي الامور في السابق كانت خاطئة، مشدداً على أنّ نهج البطريرك السابق مار نصرالله بطرس صفير الكلي الطوبى يختلف عن نهج البطريرك الحالي مار نصرالله بطرس صفير الكلي الطوبى وهذا يدلّ على صوابية الموقف المسيحي وصوابية أن يكون البطريرك على الصعيد السياسي وسطياً وينتفض للبنانيته ومسيحيته.
ولفت أبو فاضل إلى أنّ البطريرك السابق مار نصرالله بطرس صفير كان يرفض تنظيم هذا اللقاء وأنه كان منحازاً لـ"14 آذار"، لافتاً إلى أنّه شخصياً كان يعتبر البطريرك صفير "رأس 14 آذار".

فرنجية يقدم الضحية تلو الضحية
ورداً على سؤال عن المصافحة بين رئيس تيار "المرده" سليمان فرنجية ورئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع، رأى أبو فاضل أنّ الخطأ في عدم حصول المصافحة قبل ذلك بين الرجلين هو عند جعجع وليس عند فرنجية، مشيراً إلى أنّ جعجع رفض في السابق الحديث مع فرنجية وهذا خطأ لأنّ فرنجية ليس هو من سجن جعجع. واعتبر أبو فاضل أنّ الأمور تخطت الآن هذه العقبة وسليمان فرنجية لا يزال يقدم الضحية تلو الضحية اضافة الى اهله الشهداء الذين يتهم جعجع بقتلهم.
وأشار إلى أنّ لقاء بكركي يدل على أن هناك روحا طيبة لدى جميع الأفرقاء المسيحيين للالتقاء، لافتاً في الوقت عينه إلى أنّ أحداً لا يعلم ما الذي يفكره الآخر به ولا سيما على الصعيد السياسي علماً أنّ خلافهم سياسي إضافة إلى الخلاف الشخصي بين فرنجية وجعجع، ملاحظاً أنّ الاجتماع أفسح في المجال لكل منهم ليعطي وجهة نظره بكل صراحة.
واعتبر أبو فاضل أنّ جعجع، لو قدّم الاعتذار لآل كرامي وآل فرنجية بعد خروجه من السجن لأصبح مانديللا لبنان، إلا أنّ جعجع لم يفعل ذلك بل اعتبر في أحد خطاباته أنّ هذه الأمور حصلت "أثناء قيامه بواجبه الوطني". وإذ أشار أبو فاضل إلى أنّ جعجه لا يملك مؤسسة كاريتاس أو جمعية مبرات خيرية بل لديه حزب سياسي، اعتبر أنّ حديثه عن أنّ "جل من لا يخطئ" لا يعيد الأمور إلى المسار السليم.

الراعي والدعم الفاتيكاني والأممي
ورأى ابو فاضل أنّ الصفحة التي فتحها البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي تدل على الوعي والدعم الفاتيكاني وربما الاممي الذي يتمتع به البطريرك الراعي، لافتاً إلى "أننا راينا اثناء تجليسه على كرسي أنطاكية وسائر المشرق كم كان الحجم مهما مع العلم ان خطابه كان قاسيا في بعض الامور وتحدث عن وطنية مميزة تريح جميع اللبنانيين وهذا نهجه ورأيه وهو قال انه عندما كان مطرانا كان يلتزم بخطاب صفير لكنه اليوم لديه خطاب آخر كأنه يطلب من المطارنة الالتزام بخطابه".
وإذ لفت إلى أنّ البطريرك الراعي يصرّح كثيرا، أكد أنه كان سعيدا جداً بالمنظر اثناء تطويبه حيث ان لبنان كله كان حاضرا بكل اطيافه. ولاحظ أنّ البطريرك الراعي خصص رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان بكلمة خاصة وهذا مؤشر جيد كون البطريرك يحمي كرسي الرئاسة، داعياً إياه ليحمي أيضاً كرسي رئاسة مجلس النواب ورئاسة الحكومة، ملاحظاً أنّ بطريرك الموارنة هو السابع والسبعين، متوجهاً بالتحية لكل الذين سبقوه "فمنهم من اصاب ومنهم من اخطا لكنهم بمجملهم حافظوا على الكنيسة".
وقال أبو فاضل أنه لا يمكن أن ينكر ذكاء ودهاء البطريرك الماروني السابق مار نصرالله بطرس صفير، مشيراً إلى أنه كان ذكيا جداً وقد استطاع ان يحارب العماد ميشال عون على مدى 25 سنة ولم يسمح له بالوصول للرئاسة.

الحجة الأقوى بجانب عون وفرنجية
أبو فاضل جزم أنّ البطريرك الحالي مار بشارة بطرس الراعي مدعوماً فاتيكانياً بالدرجة الأولى وكذلك أممياً.
وبالعودة للقاء الماروني الذي عقد برعاية البطريرك الراعي في بكركي يوم الثلاثاء الماضي، لفت إلى أنّ أحدا من السياسيين لم يرغب برفض مبادرة البطريرك خصوصاً أنه لا يزال في بداية مسيرته البطريركية.
ورأى ابو فاضل أنّ البطريرك الراعي كان يخشى ان يرفض رئيس تيار "المرده" سليمان فرنجية هذا الاجتماع نظراً لخلافه الشخصي مع رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع أو حتى أن يرفضه رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون الذي تربطه خصومة بجعجع.
وأشار إلى أنه ظهر في الاحتماع ان الحجة الاقوى كانت الى جانب عون وفرنجية نظرا للانفتاح الذي يبدونه كمسيحيين في سوريا وايران وغيرها وهو أمر مختلف تماما عن دول أخرى كمصر حسني اللامبارك او الوزير اللاعادلي الذي فجر كنيسة القديسين. وفي هذا السياق، أبدى أبو فاضل استغرابه لتصريح الرئيس المصري المخلوع، مؤكداً أنه كان راس الفتنة في لبنان والمنطقة وأنه تصالح مع اسرائيل "وكان يتناول طعام الغداء مع وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك وطعام العشاء مع رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو".
وإذ أكد أن لا وجود مسيحيا فاعلا في هذه الدول، لفت إلى أن القادة الموارنة بحثوا في الظروف التي يعيشها المسيحيون على الصعيد المسيحي المشرقي علماً أن الوضع جيد في لبنان حيث ترك التفاهم بين "حزب الله" و"التيار الوطني الحر" ارتياحا بعد ان سحب فتيل المشاكل.

خطوة جبارة وحذر مشترك من جعجع
وأعلن أبو فاضل أنه تم الاتفاق خلال الاجتماع على خطوط عريضة أبرزها متابعة الحوار عبر وسطاء برعاية البطريرك، لافتاً إلى أنّ هذا امر جيد كنا نفتقد اليه، معتبراً أنها خطوة جبارة قام بها البطريرك ستنعكس إيجابياً على الساحة المسيحية، معرباً عن اعتقاده بأنّ الكثير من الناس سيصبحون عاطلين عن العمل لان عملهم كان قائما على خلاف الفريقين.
ورأى أبو فاضل أنّ أولى نتائج اللقاء كانت الزيارة التي قام بها النائب الكتائبي سامي الجميل إلى رئيس تيار "المرده" سليمان فرنجية وهي الزيارة التي تفيد الكتائب والمرده، كما قال.
ولفت أبو فاضل إلى أنّ هذه الزيارة تؤشر الى صوابية خيارات فرنجية وعون والى لقاءات متتابعة سوف تحصل بين الرئيس الجميل والوزير فرنجية ومن ثم لقاءات بين الرئيس الجميل وفرنجية والعماد عون.
ورداً على سؤال عما إذا سيكون رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" غائباً عن هذه اللقاءات، تمنى أبو فاضل ان يكون جعجع موجودا في كل اللقاءات ولكنه استبعد ذلك، لافتاً إلى أنّ "القوات" هم الأقوى سياسياً على الأرض بعد "التيار الوطني الحر"، مشيراً في الوقت عينه إلى أنّ انفتاح المرده في كل المناطق لا يقابله انفتاح كتائبي.
وإذ أشار إلى أنّ "القوات" يفتحون مراكز في مناطق لم يكونوا موجودين فيها في حين تتراجع قوى اخرى بسبب عدم تنظيمها، طلب من "التيار الوطني الحر" ان ينظم نفسه، مشدداً على وجوب ان يكون اكثر قوة واكثر انتشارا، لافتا الى ان خيارات العماد عون لا تلاحقها المجموعة المحيطة به. وفيما اعتبر أن نواب عون ممتازون، لفت إلى أنّ بعض الخلافات تظهر الى العلن وهذا لا يجب ان يحصل خصوصا انها تؤثر على الشارع العوني.
وأكد أبو فاضل أنّ التوافق سيحصل ليس لتطويق جعجع "ولكن القادة الموارنة حذرون من سمير جعجع". ورداً على سؤال عما إذا كان الجميل حذراً من جعجع، قال أبو فاضل أنّ الجميل هو في الواقع الأكثر حذرا، موضحاً أنّ من ينتمي لـ"الكتائب" يمكن أن يصبح في "القوات" والعكس صحيح.
ورداً على سؤال عن سبب حصول اللقاء بين الجميل وفرنجيه في بنشعي وليس في الرابية، قال أبو فاضل: "بكير عالرابية". واستطرد قائلاً أنّ العماد ميشال عون يعرف قوته وهو لا يزال القوة الاكبر في المنطقة المسيحية. وإذ وصف فرنجية بالوفي لعون، لفت إلى أنّ فرنجية لا يمكنه الا ان يتجه بهذا الاتجاه ومن ضمن ثوابت بكركي وهي ثوابت وطنية قالها البطريرك الراعي في القسم الثاني من الاجتماع.

للقاء مسيحي موسّع
من جهة أخرى، أكد أبو فاضل أنّ اللقاء الرباعي الماروني انعكس ارتياحا على الشارع المسيحي منذ يوم الثلاثاء.
وطلب أبو فاضل أن يكون اللقاء موسّعاً بحيث يشمل الطائفة الارثوذكسية والكاثوليكية والارمنية.
أبو فاضل رأى أنّ هذا اللقاء اعطى قوة وزخما للبطريرك مار بشارة بطرس الراعي من اجل إنجاح القمة المسيحية الاسلامية المرتقبة في 12 ايار المقبل لكنه أعرب عن اعتقاده بأنّ هذه القمة لن تثمر شيئا سوى ارتياحا على الارض الا اذا تشكلت الحكومة قبل موعدها حيث يمكن عندئذ أن تعطيها دعما ما.

استباحة الأملاك العامة مرفوضة
وفي سياق حديثه لـ"الجديد"، تطرّق أبو فاضل إلى ظاهرة البناء العشوائي وموضوع مخالفات البناء المنتشرة بكثرة في مختلف المناطق اللبنانية ولا سيما في الضاحية والجنوب، فأوضح أنّ هذه العملية بدأت في بلدة يارين وهي قرية تابعة لتيار المستقبل حيث كان التيار المذكور يسمح للمواطنين بالبناء في المناطق الممنوعة التي تعتبر أملاكا عامة خصوصا عندما يكون بحاجة لهؤلاء المواطنين على الصعيد السياسي، ولا سيما عشية 14 آذار. ولفت إلى أن الامر انتقل بعد ذلك من قرية لأخرى لكنه شدّد على أنّ هذا الامر مرفوض ايا كان من يقف وراءه.
وجزم أبو فاضل أنّ استباحة الاملاك العامة امر مرفوض لا يقبله انسان عاقل، مقراً بأنّ الأحزاب تغطيها وهذا خطأ، لافتاً إلى عدم قدرة رؤساء هذه الأحزاب على التصرف لأن تصرفهم قد ينقلب ضدهم "فإذا اعترض رئيس المجلس النيابي نبيه بري مثلا وأوقف البناء فإنه سيخسر هؤلاء المناصرين".

لبنان يشهد تحلل الدولة
وانتقد أبو فاضل الوضع العام في لبنان، معتبراً أنه ليس هناك دولة، لافتاً إلى أننا نشهد الآن تحلل الدولة، مذكراً بأنّ الدولة كانت مسافرة وبالأمس عادت.
وتطرق أبو فاضل في هذا السياق إلى قضية شهود الزور، موضحاً أنّ الدولة عجزت عن محاكمتهم، مستغرباً كيف يمكن السكوت على شاهد الزور الذي كان يخطط والذي كان يعرف ان متفجرة ستستهدف "المؤسسة اللبنانية للارسال" قبل أن يتم استهداف الاعلامية مي شدياق، وذلك في إشارة إلى الأقوال المنسوبة لشاهد الزور محمد زهير الصديق خلال الجلسة التي جمعته مع رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري إضافة إلى رئيس فرع المعلومات وسام الحسن ونائب رئيس لجنة التحقيق الدولية الأسبق غيرهارد ليمان وعرضت قناة "الجديد" مضمونها في سياق "الحقيقة ليكس".

أين موقف الرئيس سليمان؟
وإذ وصف أبو فاضل الدولة بالهيبة والوهرة، تساءل عن موقف فخامة الرئيس التوافقي مما يحصل في الاملاك العامة، داعياً الرئيس ليتخذ موقفا ولو لمرة في هذا الموضوع خصوصاً أنه لم يتخذ أي موقف من قضايا أخرى وفي مقدّمها قضية شهود الزور.
وسأل ابو فاضل: "إذا كان رئيس المجلس النيابي نبيه بري وحزب الله وتيار المستقبل يخطئون اين هو موقف رئيس الدولة التوافقي والذي أقسم على الدستور؟".
ورأى أبو فاضل أنه يجب أن يوجه الرئيس خطابا ويناشد الجميع تحمل مسؤولياتهم ويرسل دورية من نحو ألفين إلى ثلاثة آلاف عنصر ليوقفوا هذا الموضوع.
وردا على سؤال، اعتبر أبو فاضل أنّ من ضرب هيبة الدولة هم الذين جعلوا من قوى الامن الداخلي فصيلا سنيا والذين لم يقاتلوا اسرائيل.

القضاء تحوّل من سُلطة إلى سَلطة
في ملف منفصل، اعتبر أبو فاضل أنّ القضاء في لبنان تحوّل من سلطة إلى سَلَطة، مشيراً إلى أنه لم يعد هناك قضاء ولم يعد هناك شيء وأنّ البلد انتهى.
وعلق أبو فاضل على التصريح الأخير للمدير العام لوزارة العدل عمر الناطور الذي دافع فيه عن العدل فاعتبر أن "صديقنا عمر الناطور لا يزال ينظّر ويتحدث عن عدالة"، متسائلاً ما الذي بقي من العدالة في عهد الوزيرين ابراهيم نحار وشارل رزق.
واعتبر أبو فاضل أنّ ما يحصل اليوم لا يجوز، لافتاً إلى أن العدالة هي أساس الملك وهذا مبدأ بديهي وكل القضاة يضعونها خلف قوس المحكمة، داعياً هؤلاء للالتزام بها وليس رفعها فقط كشعار.

بين نظافة كف الرئيس المقاوم والدولة المهترئة
وإذ رأى أن البلد مفرز سياسياً وطائفياً، لاحظ أن الأمور فلتت في العام 2005 بعيد استشهاد رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري والمرحلة التي تلت ذلك حيث لم يعد أحد يحترم المقامات، مذكراً بما حصل مع فخامة الرئيس المقاوم العماد إميل لحود وحملة "فل" التي واجهه بها الفريق الآذاري.
ولفت إلى أنّ الرئيس المقاوم العماد اميل لحود بقي حتى 24 تشرين الثاني آخر يوم بعهده، موضحاً أنّ نظافة كفه هي التي جعلته يبقى حتى اللحظة الأخيرة. لكنه أشار إلى أنّ هذا الرجل سلّم دولة بكل ما للكلمة من معنى وأنّ الذي خربها كان الأكثرية النيابية السابقة.
وفي سياق انتقاده لممارسات هذا الفريق، استغرب كيف يقوم وزير العدل الأسبق شارل رزق بعقد اجتماعات لمجلس القضاء الأعلى في بيته لأنه كان يخاف على حياته، متسائلاً عما إذا كان الوزير أهم من مجلس القضاء الأعلى علماً أنّ لا حق له بترؤس مجلس القضاء الاعلى.
وانتقد أيضاً الوزير الحالي ابراهيم نجار الذي بقي يماطل ثلاثة أشهر لينجز تقريره عن شهود الزور.
واعتبر أبو فاضل أنّ كل ذلك ينعكس على الدولة المهترئة منذ الطائف حتى اليوم، مستغرباً كيف لا نزال نلوم العماد ميشال عون وكل الذين وقفوا ضد الطائف مع انهم هم الذين كانوا على حق وصواب.

تسجيل الاستونيين.. إشارة سلبية
وتطرق أبو فاضل إلى قضية الاستونيين السبعة الذين خطفوا في لبنان في ضوء تسجيل الفيديو الذي تمّ تسريبه، فأشار إلى أنّ الخاطفين هم جهة سياسية بطبيعة الحال ولا يمكن ان يكونوا أشخاصا عاديين.
واعتبر أن توجه المخطوفين في الشريط المذكور إلى رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري والملكين السعودي عبدالله بن عبد العزيز والاردني عبدالله الثاني والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بالتحديد هو بمثابة رسالة سلبية إلى هؤلاء، موضحاً أنّ الاستونيين اوروبيون وهم يتحدثون مع فرنسا ساركوزي راس الاتحاد الاوروبي والسعودية التي هي راس دول الاعتدال علما لا يمكن المزايدة على الملك على صعيد عروبته وكرمه ومواقفه "ويقولون لهم ان هذا الخطف موجه لكم". وأعرب عن اعتقاده بأنّ ارفاق الملك الاردني بالموضوع قد يكون له دلالات ولكنه ردا على المواقف السياسية تجاه جهة معينة متضررة من مواقف هؤلاء، كما قال.
ورداً على سؤال، أشار أبو فاضل إلى أنّ هذه القيادات على اتصال دائم "وربما يقول للفرنسيين ان موقفكم يجب ان يكون غير ذلك وربما وضع اسم الرئيس الفرنسي خطا او ربما يجب أن يصحح أو ربما يجب ان يهتم بهذا الامر وهم حين يتوجهون لساركوزي يشغلون الاجهزة الامنية الفرنسية بهذا الامر وكذلك الاردنية والسعودية".

رسالة الخطف أبعد من الحدود
واستغرب أبو فاضل الترويج لاحتمال أن يكون الاستونيون قد أصبحوا خارج لبنان وربما في سوريا، متسائلاً لماذا في سوريا وليس في الأردن مثلاً أو إسرائيل، مشيراً إلى وجود العديد من المنظمات في لبنان التي لا تهتمّ إلا بخدمة اسرائيل وغير إسرائيل. وأكد أنّ سوريا كانت لترسل إشارة لو كانوا في سوريا، وإن أكد أنه يشكّ في ذلك فسوريا ليست بحاجة لخطفهم كما أنّ لديها قنوات مع الفرنسيين.
ورداً على سؤال آخر، أكد أبو فاضل أنّ الرسالة من الخطف أبعد من الحدود المحلية، جازماً أنها ليست رسالة محلية.
وتحدث عن احتمال التورط السلفي في الموضوع، لافتاً إلى أنّ السلفيين الذين كانوا في العراق انتقلوا إلى سوريا مع الاخوان المسلمون وقد يكونوا الخاطفين، علماً أنّ هناك سلفيين في لبنان أيضاً.
وفي سياق مختلف، ورداً على سؤال، وصف أبو فاضل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بـ"المصيبة"، معتبراً أنه أقل رجل يمكن احترامه في الأمم المتحدة، لافتاً إلى أن ليس لديه علم بشيء. ورأى أبو فاضل أنّ بان موظف عند الأميركيين وربما عند مندوبة الولايات المتحدة الأميركية في الأمم المتحدة سوزان رايس. ولفت إلى أنّ بان لو يحترم نفسه يستقيل.

دعم مبطن من تيار المستقبل لحزب التحرير
بالانتقال إلى المظاهرة التي ينظمها "حزب التحرير - ولاية لبنان" تحت مسمى "التضامن مع ثورة سوريا"، رأى أبو فاضل أنّ الحزب المذكور مصرّ على النزول إلى الشارع وافتعال المشاكل، مؤكداً أنّ التراجع في هذا الموقف لا يناسب حزب التحرير.
ورداً على سؤال، أكد أبو فاضل أنه لا يصدّق بيانات تيار "المستقبل"، مشيراً إلى أنّ التيار المذكور يقول شيئاً ويفعل نقيضه منذ الاحتفال الشهير في طرابلس مع بطل مجزرة حلبا النائب خالد الضاهر وكلّ من "أبو صطيف"، في إشارة إلى النائب الأسبق مصطفى علوش، و"أبو العبد"، في إشارة إلى النائب محمد كبارة، حين انكشف المستور وظهر التحالف المسموم بين التيار السلفي التكفيري وبين هؤلاء. وأشار إلى أنّ بات يخشى على طرابلس ان تتقوقع على نفسها فهي قد تتجه الى المشاكل إذا استمرّ هذا النهج.
ورأى أبو فاضل أنّ الذي حزب التحرير بات ينعكس سلباً على الذي خلقه ليكون ضد حزب الله، مذكّراً بأنّ عضو كتلة "المستقبل" النائب أحمد فتفت هو الذي رخّص لهذا الحزب حين كان وزيراً للداخلية بالوكالة بناء لطلب رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة. وتساءل أبو فاضل عما إذا كان هؤلاء سيسمحون، في حال حكموا، لرئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري بالعمل عندهم أو عما إذا سيكون هناك مكان لفتفت أو علوش أو غيرهم.
وتوقع أبو فاضل حصول إشكال مع القوى الأمنية على هامش التظاهرة، مشيراً إلى أنّ ذلك بات واضحاً وهو أمر لا يجوز، معتبراً أن التظاهرة تأتي دعما للسلفيين الموجودين في الشام والاخوان المسلمين. وأكد أنّ الحزب المذكور يتظاهر بدعم من تيار "المستقبل"، مقللاً من شأن بيان النفي الذي أصدره تيار "المستقبل"، معتبراً أنّ هذا البيان غير مقنع، مذكّراً كيف أنّ رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري واظب على نفي كل ما كان يُنسَب إليها حتى اتضح أخيراً من خلال وثائق "ويكيليكس" أنه كان يقوله وأكثر.
وإذ جزم أبو فاضل أنّ هناك دعما مبطّنا من تيار المستقبل لحزب التحرير، رأى أنّ هناك مشكلة في طرابلس ومصلحتهم ان ينزل حزب التحرير وتبدو طرابلس عاصمة السنة كما يقول كبارة. لكنه جدد التأكيد على أنّ شعار "استفاق المارد السني" لا يختصر السنّة فالسنّة في الواقع هم أهل قامات عالية منذ ابو علي سلام حتى الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي بنى نفسه بنفسه "ونحن لا ننتظر شهادة احد بالسنّة".

لقانون عفو شامل عن السجناء
من جهة أخرى، تطرق أبو فاضل إلى موضوع السجون حيث دعا لإصدار قانون عفو للسجناء، معتبراً أنّ المجرمين جالسون خارج السجون أما القابعين خلف الزنزانات فهم أبرياء بمعظمهم. ورأى أنّ السبب الأول الموجب للعفو هو أنّ ثلاثة ارباع بطون الوزراء والرؤساء انتفخت وهذا اهم سبب للعفو في سجن رومية وغير رومية.
وإذ أكد أنّ أحداً لا يريد خدمة السجناء، شدد على أنه لا يمكن رمي المسؤولية على قوى الامن فقط، موضحاً أنّ هناك ايضا مسؤولية على تيار المستقبل الذي لديه اشخاص داخل السجن يمتلكون الهواتف.
ورداً على سؤال، أشار أبو فاضل إلى أنّ الملفات تتكدس لان قانون اصول المحاكمات الجزائية تحدث بمادة معروفة عن مهلة شهرين الى اربعة اشهر يفترض أن يخلى سبيل المتهم إذا لم يحاكَم خلالها. لكنه لفت إلى أنّ أحداً لا يطبق هذه المادة، مشيراً إلى أنّ القضاة لا يطلقون سبيل المتهمين إلا بكفالة حتى ولو انقضت هذه المهلة، متسائلاً كيف يمثل القاضي القانون ولا يطبق القانون؟
وشدد على أهمية قانون العفو، كاشفاً أنّ القضايا المحالة الى المجلس العدلي يمكن ان تستثنى من قانون العفو، مشيراً إلى أنّ هناك 2000 شخص موقوفين بجنحة، متسائلاً لماذا لا يطلق سراحهم وتبقى المسؤولية المالية. وأشار إلى إمكانية تخفيض الجنايات الى النصف وخفض الاعدام للمؤبد وتحديد مدة المؤبد.
وشدد أيضاً على وجوب النظر بقضية فتح الاسلام بظل ما يحكى عن امتيازات استثنائية يتمتعون بها.

السلاح يهرّب إلى سوريا
في موضوع آخر، تطرق أبو فاضل إلى موضوع الاتهامات السورية لتيار "المستقبل" بالتورط في الأحداث الأخيرة، مشيراً إلى أنّ النائب جمال الجراح ليس المتورط الوحيد، متحدثاً عن أسماء أخرى ستظهر قريباً.
ورداً على سؤال عن احتفاظ تيار "المستقبل" بحقه بمقاضاة كل من تناوله، دعا أبو فاضل التيار ليذهب ويشتكي على التلفزيون السوري الذي عرض الاعترافات التي طالته، مشيراً إلى أنّ ناقل الكفر ليس بكافر.
ورداً على سؤال آخر، أكد أبو فاضل أنّ لا ملف ليتحرك رئيس المجلس النيابي نبيه بري كما يروّج تيار "المستقبل"، لافتاً في الوقت عينه إلى أنّ السوريين يكوّنون ملفاً، رافضاً الحديث عن هدر دم نائب.
وتوقف عند الخلفيات وصداقة الجراح مع نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام، واصفاً مستوى الأخير بـ"المنحط"، مشيراً إلى أنه الذي خرج من النظام في سوريا والذي اعتبر لبنان كدولة خطا تاريخي، مؤكداً أنه لا يستطيع احترامه لا هو ولا كل من يتعامل معه، مذكراً بأنّ عبد الحليم خدام ذهب الى بلجيكا لتنفيذ مؤامرة على سوريا.
واعتبر أبو فاضل أن سعر السلاح في لبنان وتحديدا في الشمال والبقاع ارتفع لانه يتم تهريب السلاح الى سوريا. ورداً على سؤال، جزم أنّ الحدود فالتة هذا بديهي، ساخراً من قول فريق الرابع عشر من آذار أنهم يريدون ترسيم الحدود لضبطها، متسائلاً كيف يمكن حدوث ذلك.

سوريا لا تواجه شعبها بل منظمات مسلحة
بالانتقال إلى الوضع في سوريا، أكد أبو فاضل أن الأوضاع عادية، مشيراً إلى أنّ سوريا لا تواجه شعبها بل مجموعات مسلحة إرهابية.
وأشار أبو فاضل إلى أنّ الأميركيين عندما رأوا ان المنطقة كلها خربت عند "حسني اللامبارك" (مصر) و"زين الهاربين بن علي" (تونس) ومعمر القذافي حيث نرى الكر والفر وحيث يبدو الثوار اليوم مزهوين بفشلهم ارتأوا تحريك سوريا. ولفت إلى أنّ سوريا آخر دولة ممانعة عربية والعملية هي عند الحدود مع الاردن حيث هناك عشائر مشتركة تحركت في درعا ومن ثم في اللاذقية.
وتطرق أبو فاضل إلى موضوع "الاخوان المسلمون" فأشار إلى أنّ هناك ضغوطاً غربية وعربية حصلت إبان المؤتمر العام لجماعة الاخوان المسلمين - سوريا، الذي انعقد في أواخر شهر تموز 2010 في اليمن ولندن، أدّت إلى إقصاء قيادة الاخوان المسلمين التي كانت توصف بأنها معتدلة وأنها تهادن النظام في سوريا. وعليه، فقد أبعد المراقب العام للاخوان المسلمين في سوريا علي صدر الدين البيانوني وانتخب محمد رياض خالد الشقفه مراقباً عاماً جديداً. ولفت إلى أنّ القيادة الجديدة حصلت على ما تريده من أسلحة وذخائر عبر تهريبها من الدول المجاورة إلى سوريا، مؤكداً أن السلاح موجود بين أيادي عناصر تنظيم "الاخوان المسلمين"، وربما هم ليسوا بحاجة إلى سلاح يصلهم الآن من لبنان أو العراق أو الأردن، فهو قد وصل في الماضي البعيد والقريب، وربما من الدول ذاتها.
وأشار أبو فاضل أيضاً إلى أنّ القيادة السورية رفضت المبادرة التركية، بعد زيارة وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو للرئيس بشار الاسد، وهي المبادرة القائمة على رعاية حوار بين "الاخوان المسلمين" ومندوبين عن القيادة السورية في اسطنبول. وأوضح أنّ الرئيس بشار الأسد الذي يستقبل كل المطالبين بالاصلاح من قياديّين وفعاليات وزعماء عشائر وأهالي ضحايا وشهداء ويتحاور معهم في همومهم والمشاكل الواقعة والاصلاحات، يرفض بشدّة أي حوار مع من يريد استخدام العنف في قتل السوريين وتدمير ما تمّ تحقيقه من إنجازات وطنية، تحقيقاً لرغبات شخصية حاقدة وتلبية لـ"أجندات" خارجية.

الأسد رئيس شاب لا خشبي
أبو فاضل رأى أنّ ما يحصل في سوريا ليس مظاهرات شعبية بل مظاهرات مسلحة ضد الامن وهي بالتالي لم تعد مظاهرات مطلبية، لافتاً إلى أنّ الرئيس بشار الاسد شاب وليس خشبيا وأنّ مسيرة الاصلاحات بدات بالفعل بدليل أنّ حال الطوارئ رفعت وأن الحكومة تشكلت وأن قانون الاحزاب انتهى والآليات كلها قيد التنفيذ.
وأشار أبو فاضل إلى أنّه منذ تولي الرئيس الدكتور بشار الاسد مهامه في صيف العام 2000، تمّ تفعيل وتعزيز مسيرة الاصلاح والانفتاح التي انطلقت في السنوات الأخيرة من عهد الرئيس الراحل المرحوم حافظ الأسد. وبالرغم من الضغوط التي تعرّضت لها سوريا منذ الاجتياح الأميركي للعراق في العام 2003، واغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في 14 شباط 2005، ومن ثم حرب تموز على المقاومة وسوريا في العام 2006، وغيرها من المحاولات والأحداث التي أثّرت على النظام القائم، تأخرت بعض الاصلاحات المنشودة ولم تلغَ، كون إرادة الاصلاح كانت موجودة وقائمة لدى القيادة السورية، وما تحقق خلال السنوات الماضية على الصعد السياسية والاقتصادية والسياحية والاجتماعية والنقابية كان مهماً وأساسياً كونه يؤسس لاصلاح أشمل للسنوات المقبلة.
وانتقد أبو فاضل كلام وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون التي تدين وتستنكر وتشجب، معتبراً أن كل ذلك كلام في الهواء لأنّ الرئيس الاسد رئيس اصلاحي.

سوريا أدرى ببشارها
وإذ أكد أبو فاضل أنّ الممثل الشرعي الوحيد لسوريا في لبنان هو السفير علي عبد الكريم علي، رأى أن البديل عن النظام في سوريا هو حرب أهلية ومجازر، محذراً من أنها ستنعكس على لبنان دون شك.
وهنا، عاد أبو فاضل إلى المظاهرة التي يستعد حزب التحرير لتنظيمها ضد سوريا من طرابلس، معتبراً ان طرابلس مدينة انفتاح ولا يمكنها السير وفق أي أجندة. وانتقد ازدواجية بعض نواب تيار المستقبل، لا سيما مسيحيي عكار منهم، ممّن كان أهلهم يدبكون ويرقصون في عيد ميلاد الرئيس الراحل حافظ الأسد.
واعتبر أنّ حزب التحرير يخرب البلد، محذراً من أن الانعزال يعني قوقعة ومرض وفقر، مؤكداً أن طرابلس هي في المقابل عاصمة الانفتاح، مشددا على عدم جواز أن يعلو أحد فوق الدولة.
وخلص أبو فاضل إلى أن نظام الاسد اعطى الاصلاح، متسائلا عما إذا كان المطلوب معارضة مفلسة او مجموعات مسلحة، معلنا الثقة بالشعب السوري الواعي الذي يعرف مصلحته، قائلاً "سوريا أدرى ببشارها".
وشدد على أنّ مناظر التوابيت في الشام غير مقبول خصوصا بعد الاعلان عن بدء تطبيق الاصلاحات، مؤكداً الاتكال على الشعب السوري لان الرئيس بشار الاسد ضامن للاكثرية والاقلية والجميع وهو رئيس شاب وليس خشبياً.

على الحكومة تبني موقف المقاومة
ختاماً، تطرق أبو فاضل بشكل سريع إلى الموضوع الحكومي، فقال: "إذا لم تكن الحكومة لخدمة لبنان والشعب اللبناني والمعارضة التي سعت لايصالها عمرها ما تجي". وأكد أن رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي مشهود له بكفاءته وجهده وتعبه لكنه شدد على ضرورة التوقف أمام تضحيات المقاومة التي بذلت الغالي والنفيس في سبيل البلد وبالتالي فإنّ الحكومة اذا لم تتبن موقف المقاومة الجازم والحاسم نكون بمثابة من يتراجع للخلف وهذا لا يجوز، مستشهداً بقول لرئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو أنه كان يفضّل لو أرسل جيشه لباكستان.
وفي سياق الحلقة، أثنى أبو فاضل على نقيبة المحامين امل حداد التي رفضت مركز نائب رئيس حكومة لتكمل عهدها في نقابة المحامين، معتبراً ذلك سابقة قلما تحصل، مشيراً إلى أنّ النقيبة حداد أثبتت بذلك أنها ابنة بيت كبير. كما توجّه بالتحية أيضاً إلى نقيب المحامين في الشمال، لافتاً إلى أنه يسعى دائماً لتطوير النقابة وهو يمثل وجهاً حضارياً لطرابلس.
وأشاد أيضاً بوزير الدفاع في حكومة تصريف الأعمال الياس المر، متوقفاً عند مقاله الأخير في صحيفة "الجمهورية"، داعياً لقراءته ملياً والبناء عليه.

No comments:

Post a Comment