Thursday, April 21, 2011

تنظيم التظاهر وإلغاء محكمة أمن الدولةنهاية «حالة الطوارئ» في سوريا
أصدر الرئيس السوري بشار الأسد أمس، 4 مراسيم تشريعية مرتبطة بالمطالب التي عبر عنها المتظاهرون خلال احتجاجاتهم في الأسابيع الاخيرة. ونصت المراسيم الأربعة،
على إلغاء العمل بحالة الطوارئ، تنظيم التظاهر السلمي، إلغاء محكمة امن الدولة العليا، واختصاص الضابطة العدلية باستقصاء الجرائم والاستماع إلى المشتبه بهم،
كما أصدر مرسوماً بتعيين محافظ جديد لحمص، فيما استمرت الدعوات إلى التظاهر اليوم. أما واشنطن فاعتبرت أن «على الأسد أن يفعل المزيد او أن يسمح لآخرين بفعل
المزيد».
وفي المرسوم رقم 161 الذي أصدره الأسد، جاء أنه بناء على أحكام الدستور، «ينهى العمل بحالة الطوارئ المعلنة بالقرار رقم 2 الصادر عن المجلس الوطني لقيادة الثورة
بتاريخ 8 آذار 1963»، و«ينشر هذا المرسوم في الجريدة الرسمية ويعمل به من تاريخ صدوره». كما ألغى مرسوماً آخر، محكمة أمن الدولة، وقضى بإحالة جميع الدعاوى المنظورة
لديها إلى مرجعها القضائي المختص.
وفي مرسوم آخر، يقضي بتنظيم حق التظاهر السلمي، جاء أنه «يحق للمواطنين والأحزاب السياسية والمنظمات الشعبية والنقابات المهنية ومنظمات المجتمع الأهلي المرخصة
أصولا تنظيم التظاهرات بما يتفق مع مبادئ الدستور وأحكام القوانين النافذة في الجمهورية العربية السورية وبما لا يؤدي إلى عرقلة سير المرافق العامة بانتظام
واطراد». وقضى بأن « تشكل لجنة مختصة في الوزارة (الداخلية) للنظر في طلبات ترخيص تنظيم التظاهرات وفق أحكام هذا المرسوم التشريعي».
ويتعين بحسب المرسوم، على الوزارة أن ترد كتابة على طلب التظاهر خلال أسبوع من تاريخ استلامه وفي حال عدم الرد يعد ذلك موافقة على الترخيص بتنظيم التظاهرة أما
إذا كان القرار بالرفض فينبغي أن يكون معللا. ويحق للجنة الداعية للتظاهرة أن تطعن
بالقرار الصادر بالرفض أمام محكمة القضاء الإداري التي يتعين عليها أن تبت في هذا الطعن خلال مدة أسبوع بقرار مبرم.
ويحق للوزارة أن تطلب من اللجنة إنهاء التظاهرة، وإذا تعذر ذلك فلها أن تقوم بفضها، إذا تجاوزت حدود الترخيص الممنوح لها، أو إذا وقعت أعمال شغب أو أفعال تشكل
جرائم أو ممارسات من شأنها الإخلال بالنظام العام أو إعاقة السلطة عن القيام بواجبها. ولا يجوز لأي شخص أن يشترك في تظاهرة وهو يحمل سلاحا ولو كان مرخصا له
بحمله.
وفي مرسوم رابع، أكدت الرئاسة السورية، على أن تختص الضابطة العدلية أو المفوضون بمهامها باستقصاء الجرائم المنصوص عليها في المواد من 260 حتى 339 والمواد 221و388
و392 و393 من قانون العقوبات وجمع أدلتها والاستماع إلى المشتبه بهم فيها، على ألا تتجاوز مدة التحفظ عليهم سبعة أيام قابلة للتجديد من النائب العام وفقاً لمعطيات
كل ملف على حدة وعلى ألا تزيد هذه المدة على ستين يوما.
ورحب الناشط الحقوقي عمار القربي برفع حالة الطوارئ لكنه قال ان رفع حالة الطوارئ خطوة يجب أن تتبعها خطوات اخرى مثل الافراج عن المسجونين الذين اعتقلوا خلال
الاضطرابات وإعادة محاكمة من أدانتهم محاكم امن الدولة أمام محاكم مدنية، فيما وصف الناشط هيثم المالح مرسوم إلغاء الطوارئ بانه «عديم الجدوى ما لم يكن هناك
قضاء مستقل وقيود على سلطات الاجهزة الامنية.
وذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية «سانا» ان الاسد «اصدر اليوم المرسوم رقم 159 القاضي بتعيين غسان مصطفى عبد العال محافظا لمحافظة حمص». وكان الاسد اعفى
محافظ حمص السابق اياد غزال من مهامه في السابع من نيسان الحالي.
في هذه الاثناء، قال شاهد عيان ان قوات الامن المسلحة ببنادق هجومية انتشرت في حمص حيث نظم السكان دوريات بعد مقتل 21 محتجا يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين،
بحسب الناشطين.
وفي الحسكة ذكر ناشط حقوقي، طلب عدم الكشف عن هويته، ان «نحو 150 شخصا قاموا باعتصام امام كلية التربية في مدينة الحسكة تضامنا مع محافظات درعا وبانياس وحمص
ورددوا شعارات تضامنية تدعو الى الوحدة الوطنية». واشار الى «عدم تدخل القوى الامنية لتفريق المعتصمين».
ويأتي ذلك فيما جدد ناشطون عبر مواقع الانترنت دعوتهم للسوريين بمختلف طوائفهم الى التظاهر اليوم في ما اسموه يوم «الجمعة العظيمة» غير عابئين بدعوة السلطات
الى الامتناع عن ذلك. وتبين صورة الدعوة لأول مرة بشكل واضح جرس الكنيسة بين قبتي مسجد تأكيداً لنص الدعوة الذي يحض السوريين بمختلف طوائفهم الى التظاهر مع
نص مرافق للصورة «معاً نحو الحرية، قلب واحد، يد واحدة، هدف واحد».
وأوضح المنظمون على صفحتهم ان «هذه الجمعة سُميت بالجمعة العظيمة وذلك بناء على طلب الشباب في سوريا وفاء لأهلنا مسيحيي درعا وحمص والبيــضة وكل سوريا البواسل
الذين سقط منهم العشرات من الجرحى مع المسلمين في تظاهرات الحرية والكرامة». وأضافوا «نحن شعب واحد، كلنا سوريون ولن يستطيع النظام الظالم أن يفرقنا رغم كل
محاولاته المستميتة».
إلى ذلك، قال المتحدث باسم الخارجية الاميركية مارك تونر انه «في ما يتعلق بمستقبله (الاسد)، يبدو جليا ان عليه ان يفعل المزيد، او ان يسمح لآخرين بفعل المزيد».
وأضاف ان السوريين وضعوا الاسد ونظامه امام «تحد خطير»، لأن الشعب السوري «يريد التغيير، وحتى الساعة لا يبدو انه (الاسد) استجاب لهذا التطلع».
أما وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيله، فقال «رفع حالة الطوارئ خطوة اولى في الاتجاه الصحيح. ومن الضروري ان تليها خطوات اخرى سريعة». وأضاف ان «ذلك يتضمن
اصلاحات سياسية واسعة واحترام الحقوق الاساسية للمواطنين، ولا سيما الإفراج عن جميع السجناء السياسيين».
(«السفير»، أ ف ب، رويترز، أ ب)

No comments:

Post a Comment