Tuesday, April 19, 2011

الإنجيل اليومي بحسب الطقس الماروني
يا ربّ، إِلى مَن نَذهَب وكَلامُ الحَياةِ الأَبَدِيَّةِ عِندَك ؟
(يوحنا 6: 68)

الأربعاء 20 نيسان/أبريل 2011
الأربعاء من أسبوع الآلام


إنجيل القدّيس يوحنّا .54-47:11

فَعَقَدَ الأَحْبَارُ والفَرِّيسِيُّونَ مَجْلِسًا، وقَالُوا: «مَاذَا نَعْمَل؟ فَإِنَّ هذَا الرَّجُلَ يَصْنَعُ آيَاتٍ كَثِيرَة!
إِنْ تَرَكْنَاهُ هكَذَا يُؤْمِنُ بِهِ الجَميع، فَيَأْتِي الرُّومَانُ ويُدَمِّرُونَ هَيْكَلَنا وأُمَّتَنَا».
فَقَالَ لَهُم وَاحِدٌ مِنْهُم، وهُوَ قَيَافَا، عَظِيمُ الأَحْبَارِ في تِلْكَ السَّنَة: «أَنْتُم لا تُدْرِكُونَ شَيْئًا،
ولا تُفَكِّرُونَ أَنَّهُ خَيْرٌ لَنَا أَنْ يَمُوتَ رَجُلٌ وَاحِدٌ فِدَى الشَّعْبِ ولا تَهْلِكَ الأُمَّةُ بِأَسْرِهَا!».
ومَا قَالَ ذلِكَ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ، ولكِنْ إذْ كَانَ عَظِيمَ الأَحْبَارِ في تِلْكَ السَّنَة، تَنبَّأَ بِأَنَّ يَسُوعَ سَيَمُوتُ فِدَى الأُمَّة.
ولَيْسَ فِدَى الأُمَّةِ وَحْدَهَا، بَلْ أَيْضًا لِيَجْمَعَ في وَاحِدٍ أَوْلادَ اللهِ المُشَتَّتِين.
فَعَزَمُوا مِنْ ذلِكَ اليَوْمِ عَلى قَتْلِ يَسُوع.
فَمَا عَادَ يَتَجَوَّلُ عَلَنًا بَيْنَ اليَهُود، بَلْ مَضَى مِنْ هُنَاكَ إِلى نَاحِيَةٍ قَريبَةٍ مِنَ البَرِّيَّة، إِلى مَدينَةٍ تُدْعَى إِفْرَائِيمَ، وأَقَامَ فيهَا مَعَ تَلامِيذِهِ.


النصوص مأخوذة من الترجمة الليتُرجيّة المارونيّة - إعداد اللجنة الكتابيّة التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة (طبعة ثانية – 2007)



تعليق على الإنجيل:

لاكوردير (1802-1861)، راهب دومينكيّ
محاضرات في كنيسة سيّدة باريس
" بَلْ أَيْضًا لِيَجْمَعَ في وَاحِدٍ أَوْلادَ اللهِ المُشَتَّتِين"


حين أتى يسوع إلى هذا العالم، وُلِد ككُلّ الناس، وُلِد في مدينة؛ وُلِد في مكانٍ مُميّز، وُلِد في وطنٍ له تاريخه، له مؤسِّسُه، له إحتلالاته ولهذا الوطن صيت ذائع؛ وُلد كرجُلٍ انتظره شعبٌ عظيمٌ. وما هو أوّل شيءٍ فعله كونه كان وريث العهود والآمال لهذا الشعب؟ قال ببساطة: أنا هو إبن الإنسان.

ربّما لم تتفاجؤوا، وربّما بدا لكم من الطبيعيّ أنّ الربّ يسوع المسيح آثر، في كلّ صفحة من الإنجيل، أن يدعى إبن الإنسان في الوقت الذي لم يدعى بابن الله إلاّ في مرّاتٍ قليلة هنا وهنالك! إنّ ذلك ليس بالأمر القليل.

قبل يسوع المسيح، كان يقال: أنا يوناني، أنا روماني، أو أنا يهودي. وحتّى في وقت الإضطهاد والإستجواب، كان الروماني يقول بفخرٍ: أنا مواطنٌ رومانيّ. فكلُّ شخصٍ كان يتباهى بوطنه وبمدينته. أمّا الربّ يسوع المسيح، فلمْ يُرد سوى لقب واحد وهو إبن الإنسان. من هنا، أعلَنَ حقبةً جديدةً، الحقبة التي فيها تبدأ البشريّة وحيث، بعد إسم الله، لن يكون أيّ شيء أكبر من إسم الإنسان. كلّ عمل من أعماله هو بصمة الروح وكلّ كلامه وأعماله مُجتمعة تُكوّن الإنجيل، الذي هو القانون الجديد والعالمي.

No comments:

Post a Comment