Saturday, April 16, 2011

الاسد يعلن ان الغاء قانون الطوارىء الاسبوع المقبل والتظاهرات مستمرة اليوم
الأسد يَعد بإلغاء قانون الطوارئ الأسبوع المقبل
... والدعوة إلى التظاهر قائمة اليوم


* وزارة الخارجية الفرنسية تنصح رعاياها بعدم التوجه الى سوريا بسبب الاضطرابات

وعد امس الرئيس السوري بشار الأسد أمس بأن يرفع "الاسبوع المقبل" حال الطوارئ المفروضة على سوريا منذ 48 عاما. وشدد على ان الاستقرار لا يزال يشكل أولوية بالنسبة اليه لكنه قال إن ثمة حاجة الى الإصلاح من أجل "تعزيز الجبهة الداخلية" مضيفا ان اي اصلاحات يجب ان تقوم على اساس من الحفاظ على الاستقرار الداخلي. وفي مبادرة تهدئة اثر تنامي النقمة لسقوط الكثير من القتلى خلال التظاهرات في سوريا، قال: "الدماء التي اهدرت في سوريا آلمتنا جميعا، آلمت قلب كل سوري، حزنا على كل شخص فقدناه وعلى كل جريح نزف دما". وأكد ان قانون الإعلام الجديد صار في مراحله الأخيرة، وأن قانون منح الأكراد الجنسية سيعزز الوحدة الوطنية. ص 9
لكن الرئيس السوري اغفل في كلمته التوجيهية للحكومة الجديدة برئاسة عادل سفر بعدما ادى اعضاؤها اليمين الدستورية امامه، المطالبات الشعبية بكبح الاجهزة الامنية واطلاق السجناء السياسيين والغاء المادة الثامنة من الدستور التي تنص على ان حزب البعث هو "زعيم الدولة والمجتمع" واطلاق قوانين جديدة للاحزاب والاعلام. ومع ذلك فان معارضين بارزين اعتبرا ان الخطاب الثاني للاسد منذ بدء حركة الاحتجاجات الشهر الماضي يشكل خطوة إيجابية في طريق الإصلاح، إلاّ أنهما أكدا ضرورة ترجمة هذا الخطاب على أرض الواقع. وقال المعارض السوري المحامي هيثم المالح إن "الخطاب هو توجيه للحكومة وليس موجهاً إلى الشعب، ومع ذلك نأمل في أن تتم ترجمة هذا الخطاب عملاً وفعلاً". وأشار إلى وجود "أشياء إيجابية (في الخطاب) منها التأكيد على إلغاء قانون الطوارئ الأسبوع المقبل ونرجو أن يترجم ذلك من خلال إطلاق جميع سجناء الرأي والسياسيين".
ورأى رئيس الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان عبد الكريم ريحاوي أن الخطاب "يدعو إلى التفاؤل ونحن في انتظار أن تقوم الحكومة بترجمة الخطاب على أرض الواقع".
لكن ذلك لم يحل دون توجيه دعوة جديدة عبر موقع "فايسبوك" للتواصل الاجتماعي إلى تظاهرات جديدة اليوم الأحد الذي يصادف عيد جلاء الاحتلال الفرنسي، في ما أطلق عليه اسم "أحد الجلاء".
وقبيل إلقاء الاسد كلمته تظاهر آلاف الأشخاص في مدينة درعا وهم يرددون الهتاف الشهير "الشعب يريد اسقاط النظام". كذلك شيع آلاف في بانياس احدى ضحايا المواجهات السابقة وشهدت المدينة ايضا تظاهرة احتجاج نسائية.
وفي الجولان المحتل، تظاهر نحو 150 شخصا في مجدل شمس تضامنا مع الحركة الاحتجاجية. ورفع المتظاهرون اعلاما سورية ولافتات كتب فيها "الشعب السوري ما بينذل" و"الشعب يريد تحرير الجولان" و"تحرير الانسان شرط لتحرير الجولان" و"سوريا قوية بالحرية" و"لا للقتل لا للظلم لا للقهر".


فرنسا

ونصحت وزارة الخارجية الفرنسية الرعايا الفرنسيين بعدم التوجه إلى سوريا وتأجيل أية مشاريع سفر غير ضرورية بسبب الاضطرابات التي تشهدها البلاد حاليا نتيجة التظاهرات وما يتبعها من إجراءات أمنية.
وأعلنت شركات السياحة الفرنسية تعليق تنظيم رحلات سياحية إلى سوريا حتى 30 نيسان الجاري، تحسبا لتوسيع نطاق التظاهرات وحركات الاحتجاجات في البلاد.
وابدى وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه في مؤتمر في باريس "قلقه العميق" من أعمال العنف المستمرة في وسوريا، لكنه شدد على أن سياسة بلاده في الشرق الأوسط لا تهدف إلى اطاحة الحكومات في المنطقة. وقال إن الحوار هو السبيل الوحيد لحل مشاكل المنطقة.
وعندما سئل ان كانت ثمة فرصة لأن تتصاعد الامور في سوريا، أجاب: "توجد مخاطر. الوسيلة الوحيدة لمنعها هي القيام بالاصلاح. هناك حاجة الى قطع شوط ابعد في سوريا".
وتحدث جوبيه قبل ان يعلن الاسد قراره رفع حال الطوارىء السارية في البلاد.
ودعا الوزير الفرنسي ايضا الى حوار مع الحركات الاسلامية في العالم العربي التي تنبذ العنف وتقبل بقواعد اللعبة الديموقراطية. وقال: "آمل في أن يفتح هذا الحوار من دون عقد مع التيارات الاسلامية، في حال كان هناك التزام من جانبها بالمبادىء التي ذكرتها اي قواعد اللعبة الديموقراطية".


( "النهار"، وص ف، رويترز، ي ب أ، أ ش أ)

No comments:

Post a Comment