Sunday, April 3, 2011

جعجع في ذكرى حل الحزب: ربيع «القوات» آت
حضرت كل «عدّة شغل» خطاب المرحلة. هو خطاب لم يحد عنه أصلا «حكيم القوات» منذ خروجه من زنزانة وزراة الدفاع، لكن الجلوس على مقاعد المعارضة يفترض استنفار الحد
الاقصى في شدّ العصب الأخضر.
حضور «اللون الواحد» يتناسب مع معاني الذكرى. نواب ووزراء «القوات اللبنانية» وقياديو وكوادر الحزب ومجموعات شبابية وضيوف ممن يدورون في فلك معراب استمعوا الى
سمير جعجع يحاضر في الذكرى السابعة عشرة لحلّ «حزب القوات» داخل قاعة بدت امتدادا مشهديا للصورة البشرية العملاقة التي احتلّت أحد حيطان غرفة المؤتمرات مصبوغة
بكليشيه «بوجه وصاية السلاح.. الساحة أقوى سلاح».
في الخلفية حيث جلس جعجع يتحدث عن «المسيرة الواحدة» التي بدأت منذ حلّ الحزب حتى استشهاد الرئيس رفيق الحريري، كتب شعار الذكرى «نور الحرية أقوى من ظلامهم».
كادر «وجداني» بدا متناقضا مع ما تحاول «القوات» التستّر عليه منذ خروج «حكيمها» من الاعتقال. فمرة أخرى يذكّر جعجع محازبيه ومؤيديه بأن «سلطة الوصاية هي التي
أقدمت على حلّ الحزب»، مسقطا من اعتباراته بأن حليف اليوم كان الشريك الرقم واحداً، من خلال «الشهيد»، «بالتكافل والتضامن» مع هذه السلطة في رسم خارطة طريق
انتقال «الحكيم» من غدراس الى اليرزة.
في الجانب السياسي، لم يطرح جعجع أي جديد، باستثناء إدخاله مفردة جديدة الى قاموس معراب النضالي متحدثا عن «ربيع القوات الآتي بعد ربيع لبنان وربيع المنطقة».
وفيما سأل «هل يمكن التحدّث بأي مقاومة جدية فعلية من دون أكثر من نصف الشعب اللبناني؟» أضاف عاملا آخر حاسما لإعطاء المقاومة شرعيتها بالقول، «هل يمكن التحدث
بمقاومة جدية من دون الاكثرية الساحقة من المجموعة العربية، ومن دون كل المجموعة الدولية على الاطلاق؟ هذا هراء».
بدا الاهتمام القواتي منصبّا أكثر نحو الحدث التنظيمي بعد انتقال القوات، كما أعلن جعجع، «من دخول الجغرافيا وساحة الاحداث في العام 1981 الى دخول التاريخ،
لأنها ستثبت فيه وتترسخ من خلال نظامها الداخلي الذي سيحوّل حزب القوات الى أول حزب فعلي ديموقراطي بالمعنى الحديث للكلمة، ليس في لبنان فحسب، بل في المنطقة
العربية ككل».
وفي كلمته أمام القواتيين وضيوف معراب، الذين برز بينهم من خارج السرب الحزبي النواب فؤاد السعد وهنري حلو وانطوان سعد، قال جعجع انه «في هذه اللحظات الحاسمة
يبدأ التاريخ الفعلي لشعوب المنطقة، بينما في الـ 100 سنة الماضية كانت شعوب المنطقة تعيش تاريخ أشخاص أو أنظمة أو أحزاب أو فرقاء خارجيين وتوازنات خارجية لكنها
لم تكن تعيش تاريخها هي، فهذه الذهنية التي أدت الى حلّ حزب القوات هي التي تقوم ضدها الثورات في كل مكان في الوقت الحاضر».
وفيما شدّد على ان «لا قيام لأي دولة بوجود دويلات. لا قيام لأي دولة من دون وجود القرار، لا قيام لأي دولة بوجود سلاح خارجها»، اعتبر جعجع ان «وجود السلاح
غير الشرعي هو الذي يعرّي لبنان أمام اسرائيل، وهو الذي يجعل العالم العربي يتخلى عنا، خصوصا بعد التطورات الاخيرة وبالأخص في الخليج، وهو الذي يجعل المجموعة
الدولية تتخلى عنا، لا بل تشجع اسرائيل على الاعتداء علينا».
وأكد ان «المقاومة الفعلية الوحيدة الممكنة، هي التي تتولاها الدولة اللبنانية، ومن ورائها كل الشعب اللبناني، والاكثرية الساحقة من المجموعة العربية وكل المجموعة
الدولية على الاطلاق». من هذا المنطلق، أضاف جعجع، «لا» كبيرة لكل سلاح خارج الدولة، و«نعم» اكبر لمقاومة فعلية جدية تقوم بها الدولة اللبنانية».
اقتصر الاحتفال، أمس الأول، على الوجوه القواتية، حيث لم توجّه أي دعوة رسمية الى الحليفين «تيار المستقبل» و«الكتائب» أو أعضاء الامانة العامة لقوى 14 آذار،
وتخلّلته شهادات حية «تناولت مرحلة اعتقال جعجع وحلّ الحزب»، إضافة الى مقاطع موسيقية وغنائية من وحي المناسبة، وفيلم وثائقي تضمّن شهادات مصوّرة أبرزها للسيد
علي الأمين.
وألقيت في الاحتفال ثلاث كلمات لكل من النائب الزحلاوي طوني بو خاطر والدكتور نبيل خليفة والزميل نصير الأسعد الذي أكد على متانة العلاقة بـين «القوات» و«تيار
المستقبل».
السفير

No comments:

Post a Comment