Thursday, July 15, 2010

زحلة تستقبل «الجنرال» في 23 تموز: بداية قطيعة بين «الحليفين»
سامر الحسيني
زحلة :
تترقب مدينة زحلة الزيارة الاولى لصهر المدينة رئيس تكتل الاصلاح والتغيير العماد ميشال عون في الثالث والعشرين من الجاري وتستمر حتى الخامس والعشرين منه.
لا يمكن فصل توقيت الزيارة الحالية عن الكباش السياسي الدائر بين رئيس «الكتلة الشعبية» الوزير السابق الياس سكاف وبين «التيار الوطني الحر» في زحلة، على خلفية
الانتخابات البلدية الاخيرة وما تلاها من مناكفات اعلامية بين النائب السابق سليم عون و«الكتلة الشعبية».
ولعل السؤال المطروح اليوم، هل تكون زيارة «التعويض عما فات «الجنرال» في زحلة» والتي حرم منها في السنوات الماضية، نقطة البداية نحو رأب الصدع بين الجانبين
أم مناسبة لاعلان قطيعة نهائية بين «التيار الوطني الحر» وزعيم «الكتلة الشعبية» الياس سكاف.
المؤشرات على احتمال القطيعة السياسية، اقوى بكثير من المؤشرات الايجابية، خصوصا وان الشارع الزحلي يضج بالكثير من الأخبار المتعلقة بهذه الزيارة وطريقة توجيه
الدعوات الرسمية للوزير سكاف إلى العشاء الرسمي الذي يقيمه «التيار الحر» لمناسبة زيارة عون.
فقد وصلت دعوة العشاء للوزير الياس سكاف عبر شقيق النائب سليم عون، المهندس فؤاد عون الذي أوصلها الى منزل سكاف في اليرزة ولم تصل عبر النائب السابق سليم عون
أو منسق القضاء المهندس انطوان ابو يونس وغيره ممن أوصلوا الدعوات الرسمية في زيارات بمواعيد مسبقة الى الاساقفة والوزراء الزحليين وبعض النواب.
وقال النائب السابق سليم عون لـ«السفير» ان الدعوة الى سكاف «وصلت عبر شقيقي المهندس فؤاد عون ولكن بعد استنفاد الوسائل الممكنة للتواصل مع الوزير السابق الياس
سكاف».
ووفق ما يقول النائب السابق عون «فانه بادر في بداية التحضير لزيارة الجنرال عون الى الاتصال بالوزير السابق الياس سكاف على هاتفه الخليوي لتحديد موعد للقائه
وتسليمه دعوة رسمية ولكن الهاتف الخليوي كان خارج الخدمة، فبادرت الى الاتصال بمكتبه لتحديد موعد، فقيل لي بان الامر يحتاج الى ايام، ويمكنك ارسال البطاقة عبر
«الفاكس» ولكن انا أصررت على ايصالها عبر شقيقي المهندس فؤاد عون الذي زار منزله في اليرزة ولم يستطع مقابلته، فأودع بطاقة الدعوة في مكتب السكرتاريا».
ويشير النائب السابق سليم عون الى ان شقيقه هو من اوصل ايضا دعوات العشاء الى كل من الوزيرين سليم ورده وابراهيم النجار.
يختم النائب عون كلامه بالاستغراب حول طريقة التعاطي مع زيارة النائب ميشال عون الى زحلة، «فالاستغراب هو عدم زيارة زحلة وليس العكس»، مؤكدا أنها «زيارة طبيعية
ولا تحمل اية دلالات سياسية».
غير أن توضيحات سليم عون حول توجيه الدعوة ينفيها نفيا قاطعا الوزير السابق الياس سكاف لافتا الانتباه الى «اخطاء كبيرة يرتكبها الوكلاء المحليون للجنرال عون
في زحلة».
يصر سكاف على تأكيد احترامه لرمزية العماد عون وموقعه السياسي على الصعيدين المسيحي والوطني، لكنه يسأل «عن اصول الزيارات التي يقوم بها اي من السياسيين الى
المناطق اللبنانية»، ويسأل «لو ان الجنرال عون قرر زيارة زغرتا الا يبادر في مستهلها الى زيارة زعيم زغرتا الوزير السابق سليمان فرنجية، وانا لا أقبل اقل من
هذا التعاطي معي، وهنا في زحلة وكلاؤه المحليون يتصرفون بشكل خطأ وهم يعمقون الخلاف، فانا اكن كل احترام ومودة للجنرال عون وانا متأكد انه يبادلني، الامر نفسه،
ولكن المشكلة في عقلية وتفكير وكلائه المحليين».
يؤكد سكاف بان مكتبه في زحلة او في بيروت لم يتلق أي اتصال من النائب السابق سليم عون، سوى اتصال ورد الى مكتبه في اليرزة حول تحديد موعد لشقيق النائب السابق
سليم عون اي المهندس فؤاد عون لتسليمه الدعوة، الامر الذي رفضه الوزير سكاف. يقول مقربون من رئيس الكتلة الشعبية: «اذا لم يتم توجيه دعوة وفق الاصول واذا لم
يبادر الجنرال الى زيارة الوزير السابق الياس سكاف فان الاخير سيقاطع الزيارة وسيبقى على شعاره «زحلة بتحكي ونحن منسمع».
وقد سلم كل من النائب السابق سليم عون ومنسق القضاء المهندس انطوان ابو يونس الدعوات الى النائب نقولا فتوش والاساقفة ورئيس البلدية المهندس جوزف دياب المعلوف،
علما انه حين سئل المهندس انطوان ابو يونس عن دعوة نواب زحلة قال «انحصرت برئيس الكتلة اي النائب نقولا فتوش»، وفق كلامه.
بالنسبة للتيار الوطني الحر في زحلة فانه يستكمل تحضيراته لهذه الزيارة التي يرفض منسق القضاء في التيار المهندس انطوان ابو يونس وصفها بالاستفزازية لاحد بل
«هي زيارة طلبها جمهور التيار منذ خمس سنوات وليست غريبة على صهر زحلة ان يزور على الاقل اقاربه».
يشدد ابو يونس على ان الزيارة غير مرتبطة بما حصل بين التيار الوطني الحر والوزير السابق الياس سكاف الذي دعيَ الى حفل العشاء الرسمي بطريقة لائقة ومحترمة من
قبل اصدقاء التيار الحر الذين يقيمون العشاء.
تشمل زيارة النائب ميشال عون الى زحلة في يومها الاول في الثالت والعشرين تلبية العشاء الرسمي وفي اليوم التالي تشمل عقد لقاءات من الساعة العاشرة صباحا مع
مناصري وكوادر وجمهور التيار الوطني الحر ووفود شعبية وبلدية ورسمية من القرى والبلدات الى عشاء حزبي للتيار الوطني الحر، وتختتم الزيارة بقداس إلهي.
الاخبار
سكاف: عون ليس للتيّار والبطريرك ليس للقوات
إيلي سكاف (أرشيف)اقترب موعد زيارة رئيس التيّار الوطني الحر، النائب ميشال عون، لزحلة، والعلاقة بينه وبين النائب السابق إيلي سكاف الذي أعاد الاعتبار لـ«زعامته» في عاصمة البقاع معلّقة منذ الانتخابات البلدية التي آثر خوضها من دون حليفه «الوطني الحر»... والرسائل بين الطرفين غامضة
عفيف دياب
وصل رئيس الكتلة الشعبية، النائب السابق إلياس سكاف، من المطار إلى منزله في الحازمية قبل يومين بعد رحلة استجمام خارج البلاد مع أسرته. فوجئ الرجل بعد لحظات من وصوله بتلقّيه بطاقة دعوة من أصدقاء النائب ميشال عون في زحلة لحضور حفل تكريم رئيس التيار الوطني الحر في أوتيل القادري الكبير في المدينة مساء 23 الجاري، حملها أحد العونيين من زحلة إلى مكتبه. كان سكاف يعتقد أن التيار سيبادر إلى زيارته عبر وفد من قيادييه لتوجيه دعوة له لكي يكون في عداد مستقبلي عون مع الكتلة الشعبية. مبادرة لم يقدم عليها التيار الوطني الحر الذي يبدو أنه لم ينس بعد ما جرى في الانتخابات البلدية الأخيرة في زحلة، ولم يعمل على استيعاب «زعله» من سكاف.
يرفض إلياس سكاف «البوح» بكل أنواع قلقه من شكل تعاطي التيار الوطني معه ومضمونه، فـ«أنا لا أزال في الخط السياسي الواحد، وضمن الثوابت التي نؤمن بها ككتلة شعبية، ونتشارك مع التيار الوطني بها، لكن لم أعد أفهم على التيار الوطني في الفترة الأخيرة. أسمع كلاماً طيباً يصلني عبر أصدقاء من الجنرال عون، وهو للحق لم يخطئ معي مرة واحدة ولا أنا أخطأت بحقّه، وأحترمه كثيراً وأشعر بطمأنينة حين نكون معاً، ونتحاور في كل قضايانا الوطنية، فهو قريب للقلب وحليف وصديق. لكن ما لم أعد أفهمه هو تعاطي تيّاره في زحلة معي كأنني من الأعداء. وهذا ما يؤذي العلاقة بيننا، فالبعض من التيار في زحلة يعملون من أجل مصالحهم الشخصية بعيداً عن المصلحة السياسية العامة».
يتابع سكاف: «أنا على استعداد للقاء الجنرال واستقباله في زحلة مع تيار الكتلة الشعبية، لكن للأسف أرسلوا لي بطاقة دعوة للمشاركة في حفل تكريم الجنرال بطريقة غير لائقة و«لا مزبوطة»، كأنهم يقولون لي «تعى ولا تجي»، وهذا أمر لا يمكن أن أقبله ولا أعتقد أن الجنرال عون يقبل أن يكون التعاطي معي بهذا الأسلوب». يضيف سكاف لـ«الأخبار»: «لا أعتقد أن الجنرال عون يزور إهدن من دون أن يكون الصديق سليمان فرنجية في استقباله، ولا أعتقد أنه يقبل أيضاً أن يزور المختارة من دون معرفة النائب وليد جنبلاط، وهذا أيضاً ما ينطبق على زحلة، إذ لا يمكن الجنرال أن يزور المدينة ولا نكون في استقباله، لكن لتياره في زحلة حسابات خاصة لا أعرفها، ويبدو أنهم لا يريدون أن أكون في استقبال الصديق ميشال عون».
ويكشف رئيس «الكتلة الشعبية» أنه علم بأن النائب عون «لا يعلم كيف وصلت لي الدعوة وبأي شكل وطريقة، وأعتقد أن الجنرال سيعمل على تصحيح هذا الخلل كما فهمت من أصدقاء مشتركين، وهو يريد أن تكون زيارته لزحلة ناجحة ومميزة، ونحن على استعداد لأن نسهم في إعطاء هذه الزيارة ما تستحقه من عناية واهتمام لكي تكون ناجحة، لكن حسب شكل توجيه دعوتهم لي لا يريدون لنا أن نشارك، وهذا شأن خاص بهم لا يمكن أن يؤدي إلى تغيير اقتناعاتي بالخط السياسي والثوابت المشتركة التي نؤمن بها كطرفين أساسيين، إذ لا يمكن أحداً إلغاء حيثيّتنا في زحلة أو إضعافها. فعلى التيار الوطني أن لا يحتكر زيارة الجنرال لزحلة، بل يجب أن تكون كل زحلة في استقباله، لا أن تكون نموذجاً عن زيارة البطريرك صفير للمدينة حيث احتكرت القوات اللبنانية الزيارة كأنها تخصّها وحدها، وهذا ما أضر بأهداف زيارة البطريرك لعاصمة الكثلكة في الشرق».
سكاف: أنا على استعداد للقاء الجنرال واستقباله في زحلة مع تيار الكتلة الشعبيّة
جرى قبل سفري اتصال بيني وبين الحريري وأنا أعيد بناء هذه العلاقة
علاقة سكاف ـــــ عون التي بدأت منذ الانتخابات البلدية الأخيرة تأخذ منحى واتجاهات أخرى، يبدو أنها تسير الآن على «نبض» جديد، وإن رفضا الاعتراف بذلك علانية. فسكاف الذي بدأ بسياسة الانفتاح والحوار مع الآخر وفق ما تريده زحلة ونبضها السياسي، كما يقول، لا يمكن أن يلتقي من جديد مع النبض «العوني» في زحلة خصوصاً. فهو، وإن كان يصر على أوطد العلاقات مع التيار العوني، فإن ذلك لا يمنعه من الالتقاء مع أطراف أخرى ومحاورتهم، وفي مقدّمهم تيار المستقبل. ويقول سكاف: «جرى قبل سفري اتصال بيني وبين رئيس الحكومة سعد الحريري، وأنا عدت من الخارج منذ يومين، وهناك قنوات اتصال على أمل أن يكون اللقاء قريباً، وعلاقة الكتلة الشعبية مع جمهور من تيار المستقبل في البقاع الأوسط بدأت تسير نحو علاقة هي بالأساس موجودة بين الجمهورين، وأنا أعيد بناء هذه العلاقة. فمعظم رؤساء البلديات في البقاع الأوسط أو من المجالس الاختيارية هم مقرّبون منا وكنا نعمل معاً في مختلف القضايا سابقاً والآن عدنا إلى التواصل، وقد أجريت اتصالات هاتفية بمعظم رؤساء بلديات البقاع الأوسط. فزحلة تريد الانفتاح على الجميع، وعليّ أن ألبّي رغبات مدينتي وتوطيد علاقاتها مع الجميع من دون استثناء».
ويلفت سكاف إلى أنه «لا مشكلة مع الرئيس (الأسبق) أمين الجميّل وحزب الكتائب، فنحن دعمنا الجميل يوم كان رئيساً للجمهورية، والكتلة الشعبية اقترعت له ولشقيقه بشير، وبالتالي فإن العلاقة بالأساس ليست عدائية، ومن هنا يمكن لقاء الرئيس الجميّل ومحاورته في قضايا وطنية، فمنزلي مفتوح له»، مبدياً في الوقت نفسه عدم وجود نية عنده لمحاورة «القوات اللبنانية المرتبطة بمشاريع إقليمية مشبوهة لا تخدم مصلحة لبنان الوطنية».

عدد الجمعة ١٦ تموز ٢٠١٠
الاخبار

No comments:

Post a Comment