Thursday, April 21, 2011

عشرات القتلى في معارك طرابلس ومصراتة

أعلن مصدر عسكري ليبي مقتل سبعة أشخاص وجرح 18 في قصف قوات التحالف الدولي لمنطقة خلة الفرجان في العاصمة الليبية طرابلس اليوم، فيما قتل 13 شخصاً بينهم ثلاثة من الثوار وأصيب 17 آخرون في بلدة مصراتة. وقال المصدر العسكري التابع لقوات الزعيم الليبي، معمر القذافي، إن سبعة أشخاص قُتلوا وجرح 18 من المدنيّين «نتيجة قصف العدوان الاستعماري الصليبي الذي تعرضت له منطقة خلة الفرجان في طرابلس».
وفي مصراتة التي تحاصرها كتائب القذافي، قال متحدث باسم المعارضة إن قذائف «مورتر» قتلت ثلاثة من الثوار وأصابت 17، فيما أدّت المعارك إلى مقتل 10 مدنيين على الأقل.
ومن بين القتلى المصور الصحافي البريطاني، تيم هيذرينغتون، الذي شارك في إخراج الفيلم الوثائقي «ريستريبو» [1] عن الحرب في أفغانستان، والمصور الأميركي، كريس هوندروز، اللذين قُتلا عندما فاجأت نيران قذائف المورتر مجموعة كانا ضمنها. وأوضح مسعفون أن سبعة مدنيين ليبيين قتلوا إلى جانب طبيب أوكراني خلال القتال الضاري في البلدة.

المصوران تيم هيذرينغتون (يمين) وكريس هوندروس قتلا في قصف مصراتة (رويترز)
في هذه الأثناء، أفاد شاهد عيان أن الثوار الليبيّين سيطروا صباح اليوم على معبر وازن، أحد أبرز المعابر الحدودية بين ليبيا وتونس، على الطريق بين مدينتي نالوت الليبية والذهيبة التونسية بعد معارك قصيرة دارت بين كتائب القذافي والمعارضة.
وأطلق مئات الثوار عيارات نارية في الهواء احتفالاً بسيطرتهم على هذا المعبر الاستراتيجي، ورفعوا فوق مباني المركز الحدودي علم الاستقلال، الذي تبنّاه الثوار المناهضون لنظام القذافي.
سياسياً، بحث الرئيس الأميركي، باراك أوباما، مع رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، زيادة الضغوط الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية على النظام الليبي، إضافةً إلى حماية المدنيين.
وأصدر البيت الأبيض بياناً أعلن فيه أن أوباما اتصل هاتفياً بكاميرون في إطار التشاورات المستمرة التي يجريها مع الحلفاء والشركاء في التحالف الدولي ضد ليبيا.
واتفق الطرفان على ضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 1973بشأن ليبيا بالكامل.
وأضاف البيان إنه إضافةً إلى التركيز على ضرورة زيادة الضغط العسكري وحماية المدنيين في إطار العملية التي يقودها حلف شمال الأطلسي، فقد «ناقش أوباما وكاميرون أهمية زيادة الضغط الدبلوماسي والاقتصادي على نظام القذافي حتى يوقف اعتداءاته على المدنيين، ويمتثل لقرارات مجلس الأمن الدولي».
من جهة ثانية، أعلن الرئيس السوداني، عمر حسن البشير، أن بلاده لن تقدّم ملاذاً للزعيم الليبي معمر القذافي.

ذخائر وأسلحة بالجملة في أجدابيا (مروان نعماني - أ ف ب)
وقال البشير في مقابلة مع صحيفة «غارديان» [2] إن منح القذافي ملاذاً في السودان «من شأنه أن يسبب مشاكل مع الشعب الليبي لسنا بحاجة إليها».
وشكك البشير في دوافع بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا، قائلاً إن «هدفها غير المعلن في السودان وليبيا هو تغيير النظام، وأفعالهم تخاطر بزعزعة استقرار المنطقة على نطاق واسع».
الى ذلك، قال مسؤولون أميركيون وأوروبيون إن العقيد القذافي عزز موقفه في وسط ليبيا وغربها بما يكفي لاستمرار المواجهة بينه وبين المعارضة المسلحة التي تحاول إنهاء حكمه الممتد منذ أربعة عقود الى أجل غير مسمى.
وقال مسؤول أمني أوروبي يتابع الأحداث في ليبيا عن كثب «رجال القذافي يشعرون بالثقة تماماً».
وأضاف إن النتيجة المُرجحة هي «تقسيم بحكم الأمر الواقع لفترة طويلة مقبلة» بسبب تحسن موقف القذافي وضعف قوات المعارضة المسلحة غير المدربة، التي تحارب بأسلحة متهالكة.
ويقول المسؤولون الأميركيون والأوروبيون إن قوات القذافي نجحت الآن في الوصول بالصراع مع قوات المعارضة الى حالة من الجمود.
(يو بي آي، أ ف ب)
الاخبار
العدد 1395
22 نيسان 2011

No comments:

Post a Comment