الإنجيل اليومي بحسب الطقس المارونييا ربّ، إِلى مَن نَذهَب وكَلامُ الحَياةِ الأَبَدِيَّةِ عِندَك ؟
(يوحنا 6: 68)
الثلاثاء 05 نيسان/أبريل 2011
الثلاثاء الخامس من الصوم الكبير
أنظر إلى التعليق في الأسفل، أو اضغط هنا
القدّيس كيرِلُّس الإسكندريّ : "كانَ جميعُ الذينَ يَلمِسونَه يُشفَون"
إنجيل القدّيس مرقس .56-47:6
ولَمَّا كانَ المَسَاء، كانَتِ السَّفِينَةُ في وَسَطِ البُحَيْرَة، ويَسُوعُ وَحْدَهُ عَلى اليَابِسَة.
ورَأَى التَّلامِيذَ مَنْهُوكِينَ مِنَ التَّجْذِيف، لأَنَّ الرِّيحَ كانَتْ مُخَالِفةً لَهُم، فجَاءَ إِلَيْهِم في آخِرِ اللَّيْلِ مَاشِيًا عَلَى البُحَيْرَة، وكانَ يُريدُ أَنْ يَتخَطَّاهُم.
ولَمَّا رَآهُ التَّلامِيذُ مَاشِيًا عَلَى البُحَيْرَة، ظَنُّوهُ شَبَحًا فصَرَخُوا،
لأَنَّهُم رأَوْهُ كُلُّهُم وٱضْطَرَبُوا. وفي الحَالِ كَلَّمَهُم يَسُوعُ وقَالَ لَهُم: «ثِقُوا! أَنَا هُوَ، لا تَخَافُوا!».
وصَعِدَ إِلَيْهِم، إِلى السَّفِينَة، فسَكَنَتِ الرِّيح. ودَهِشُوا في أَنْفُسِهِم غَايَةَ الدَّهَش،
لأَنَّهُم لَمْ يَفْهَمُوا مُعْجِزَةَ الأَرْغِفَةِ لِقَسَاوَةِ قُلُوبِهِم.
ولَمَّا عَبَرُوا جَاؤُوا إِلى أَرْضِ جِنَّاشَر، وأَرْسَوا هُنَاك.
ولَمَّا خَرَجُوا مِنَ السَّفِينَةِ عَرَفَهُ النَّاسُ حَالاً.
وطَافُوا تِلْكَ النَّاحِيَةَ كُلَّها، وبَدَأُوا يَحْمِلُونَ مَنْ بِهِم سُوءٌ إِلى حَيْثُ كَانُوا يَسْمَعُونَ أَنَّهُ مَوْجُود.
وحَيْثُما كانَ يَدْخُلُ قُرًى أَوْ مُدُنًا أَو ضِياعًا، كَانُوا يَضَعُونَ المَرْضَى في السَّاحَات، ويَتَوَسَّلُونَ إِلَيْهِ أَنْ يَلْمُسُوا وَلَو طَرَفَ رِدَائِهِ. وجَمِيعُ الَّذِينَ لَمَسُوهُ كانُوا يُشْفَون.
النصوص مأخوذة من الترجمة الليتُرجيّة المارونيّة - إعداد اللجنة الكتابيّة التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة (طبعة ثانية – 2007)
تعليق على الإنجيل:
القدّيس كيرِلُّس الإسكندريّ (380 - 444)، أسقف وملفان الكنيسة
تعليق على إنجيل يوحنّا
"كانَ جميعُ الذينَ يَلمِسونَه يُشفَون"
حتّى لكي يُقيم الموتى، لا يكتفي المُخلِّص بأن يعمل بكلمته التي تحمل بدون شكّ أوامرَ إلهيّة. مِن أجل القيام بهذا العمل العظيم، جعل من بشريّته شريكةً، إن صحَّ القول، وذلكَ ليظهر أنّها تملك القدرة على إعطاء الحياة، وليبيّن أنّها وإِيّاهُ واحدًا: إنّها حقًّا وبالفعل بشريَّته هو، وليس جسمًا غريبًا عنه.
هذا ما تمَّ يوم أقام مِن الموت ابنة رئيس المجمع حين قال لَها: "يا صَبِيَّة أقولُ لكِ: قومي!" (مر5: 41). أمسكها بيده كما هو مكتوب. لقد أعطاها مجدّدًا الحياة، بصفته الربّ، بواسطة أمره القادر على كلّ شيء، وأحياها أيضًا بلمس بشريّته المقدّسة. وقد شهد بذلك على أنّ القوّة الإلهيّة نفسها تعمل سواء بجسده أَم بكلمته. الأمر نفسه قد حصل لمّا أتى إِلى قرية نائين، حَيثُ كان يُقام دفنُ ابنٍ وحيدٍ لأرملة، فلمس النعش وقال: "يا فتى، أقولُ لَكَ: قُمْ!".
لذلكَ، لم يعطِ لكلمته فقط القدرة على إقامة الموتى، بل وأكثر من ذلك، لكي يظهر أن جسده معطي الحياة، فهو لمسهم أيضًا. وبواسطة بشريّته، بثّ الحياة في الجثامين. فإذا كان بلمس جسمه المقدّس يعيد الحياة إلى جسد ينحلّ، فكم من المنافع نجد نحن في الإفخارستيّا معطية الحياة عندما نتناولها كغذاء لنا؟ فهي تحوّل كليًّا مَن يشتركون بها إلى ما هي عليه، أي إلى الخلود.
No comments:
Post a Comment