Sunday, April 17, 2011

الإنجيل اليومي بحسب الطقس الماروني
يا ربّ، إِلى مَن نَذهَب وكَلامُ الحَياةِ الأَبَدِيَّةِ عِندَك ؟
(يوحنا 6: 68)

الاثنين 18 نيسان/أبريل 2011
الاثنين من أسبوع الآلام


إنجيل القدّيس متّى .27-17:21

ثُمَّ تَرَكَهُم وخَرَجَ مِنَ المَدِيْنَةِ إِلى بَيْتَ عَنْيَا وبَاتَ هُنَاك.
وبَيْنَمَا هُوَ رَاجِعٌ عِنْدَ الفَجْرِ إِلى المَدِيْنَة، جَاع.
ورَأَى تِينَةً عَلى جَانِبِ الطَّريق، فَذَهَبَ إِلَيْهَا، ولَمْ يَجِدْ علَيهَا إِلاَّ وَرَقًا فَقَط، فَقَالَ لَهَا: «لا يَكُنْ فَيكِ ثَمَرٌ إِلى الأَبَد!». فَيَبِسَتِ التِّينَةُ حَالاً.
ورَأَى التَّلامِيذُ ذلِكَ فَتَعَجَّبُوا وقَالُوا: «كَيْفَ يَبِسَتِ التِّينَةُ حَالاً؟».
فأَجَابَ يَسُوعُ وقَالَ لَهُم: «أَلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: إِنْ كُنْتُم تُؤْمِنُونَ ولا تَشُكُّون، فَلَنْ تَفْعَلُوا مَا فَعَلْتُ أَنا بِالتِّينَةِ فَحَسْب، بَلْ إِنْ قُلْتُم أَيْضًا لِهذَا الجَبَل: إِنْقَلِعْ وَٱهْبِطْ في البَحْر، يَكُونُ لَكُم ذلِكَ.
وكُلُّ مَا تَطْلُبُونَهُ في الصَّلاةِ بِإيْمَان، تَنَالُونَهُ».
وجَاءَ يَسُوعُ إِلى الهَيْكَل، وبَينَمَا هُوَ يُعَلِّم، دَنَا مِنهُ الأَحْبَارُ وشُيُوخُ الشَّعْبِ وقَالُوا لَهُ: «بِأَيِّ سُلْطَانٍ تَفْعَلُ هذَا ؟ ومَنْ أَعْطَاكَ هذَا السُّلْطَان؟».
فَأَجَابَ يَسُوعُ وقَالَ لَهُم: «وأَنَا أَيْضًا أَسْأَلُكُم سُؤَالاً وَاحِدًا، فَإِنْ أَجَبْتُمُونِي قُلْتُ لَكُم أَنا أَيْضًا بِأَيِّ سُلْطَانٍ أَفْعَلُ هذَا.
مَعْمُودِيَّةُ يُوحَنَّا مِنْ أَيْنَ كَانَتْ؟ مِنَ السَّمَاءِ أَمْ مِنَ النَّاس؟». فَأَخَذُوا يُفَكِّرُونَ في أَنْفُسِهِم قَائِلين: «إِنْ قُلْنَا: مِنَ السَّمَاء، يَقُولُ لَنَا:فَلِمُاذَا لَم تُؤْمِنُوا بِهِ؟
وإِنْ قُلْنَا: مِنَ النَّاس، نَخَافُ مِنَ الجَمْع، لأَنَّهُم كُلَّهُم يَعْتَبِرُونَ يُوحَنَّا نَبِيًّا».
فَأَجَابُوا وقَالُوا لِيَسُوع: «لا نَعْلَم!». قَالَ لَهُم هُوَ أَيْضًا: «ولا أَنَا أَقُولُ لَكُم بِأَيِّ سُلْطَانٍ أَفْعَلُ هذَا.


النصوص مأخوذة من الترجمة الليتُرجيّة المارونيّة - إعداد اللجنة الكتابيّة التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة (طبعة ثانية – 2007)



تعليق على الإنجيل:

القدّيس أوغسطينُس (430 - 354)، أسقف هيبّونا (إفريقيا الشماليّة) وملفان الكنيسة
العظة رقم ٢٨٨
"ظَهَرَ يسوع... قاصِدًا يُوحنَّا لِيَعتَمِدَ عن يَدِه. فجَعلَ يُوحنَّا يُمانِعُه فيَقول: أَنا أَحتاجُ إِلى الاِعتِمَادِ عن يَدِكَ!" (متى٣: ١٣-١٤)


"إِنَّ كثيرًا مِنَ الأَنبِياءِ والصِدِّيقينَ تَمَنَّوا أَن يَرَوا ما تُبصِرونَ فلَم يَرَوا" (متى١٣: ١٧). في الواقع، كان هؤلاء الأشخاص القدّيسون، الممتلئون من روح الله ليعلنوا مجيء المسيح، يتمنّون بشغف لو كان باستطاعتهم التمتّع بوجود الله على الأرض. لهذا السبب، أجّل الله انتقال سمعان من هذا العالم؛ أراده أن يتأمّل بهيئة طفل رضيع ذاك الذي خلق العالم... لقد رآه سمعان إذًا، ولكن على هيئة طفل. أمّا يوحنّا، فقد رآه عندما كان يعلّم ويختار تلاميذه. أين رآه؟ على ضفاف نهر الأردن...

هنا نرى رمزًا ومقاربة للمعموديّة بيسوع المسيح في هذه المعموديّة التي كانت تعدّ له الطريق، بحسب كلام يوحنّا: "هيّئوا طريق الربّ، واجعلوا سُبُله مستقيمة" (متى٣: ٣). أراد الربّ بذاته أن يتعمّد على يد خادمه ليجعل الذين يتلقّون العماد من ربّهم يفهمون النعمة التي ينالونها. هنا إذًا بدأ ملكوته، كما ليكمل هذه النبوءة: "يسود على كلّ البحار ومن الأنهار إلى أقاصي الأرض" (مز٧2: ٨). على ضفاف النهر حيث بدأ سلطان المسيح، رأى يوحنّا المخلّص؛ لقد رآه واعترف به وشهد له. تواضع يوحنّا أمام العظمة الإلهيّة، ليستحقّ أن يرتفع تواضعه من خلال هذه العظمة. أعلن نفسه صديق العريس (يو٣: ٢٩)، ولكن أي صديق؟ أهو صديق يعتبر نفسه مساويًا لصديقه؟ كانت هذه الفكرة بعيدة عنه. على أي مسافة وضع نفسه؟ "مَن لا أحسب نفسي أهلاً لأن أنحني وأحلّ رباط حذائه" (مر١: ٧).

No comments:

Post a Comment