الإنجيل اليومي بحسب الطقس الماروني
يا ربّ، إِلى مَن نَذهَب وكَلامُ الحَياةِ الأَبَدِيَّةِ عِندَك ؟
(يوحنا 6: 68)
السبت 23 نيسان/أبريل 2011
سبت النور
في الكنيسة المارونيّة اليوم :مار جرجس الشهيد
إنجيل القدّيس متّى .66-62:27
وفي الغَد - أَيْ بَعْدَ التَّهْيِئَةِ لِلسَّبْت - ٱجْتَمَعَ الأَحْبَارُ والفَرِّيسِيُّونَ لَدَى بِيلاطُس،
وقَالُوا لَهُ: «يَا سَيِّد، لَقَدْ تَذَكَّرْنَا أَنَّ ذلِكَ المُضَلِّلَ قَال، وهُوَ حَيّ: إِنِّي بَعْدَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ أَقُوم.
فَمُرْ أَنْ يُضْبَطَ القَبْرُ إِلى اليَوْمِ الثَّالِث، لِئَلاَّ يَأْتِيَ تَلامِيذُهُ ويَسْرِقُوه، ويَقُولُوا لِلشَّعْب: إِنَّهُ قَامَ مِنْ بَينِ الأَمْوَات، فَتَكُونَ الضَّلالَةُ الأَخِيرَةُ أَكْثَرَ شَرًّا مِنَ الأُولى!».
فقَالَ لَهُم بِيلاطُس: «عِنْدَكُم حُرَّاس، إِذْهَبُوا وٱضْبُطُوا القَبْرَ كَمَا تَعْرِفُون».
فَذَهَبُوا وضَبَطُوا القَبْر، فَخَتَمُوا الحَجَرَ وأَقَامُوا الحُرَّاس.
النصوص مأخوذة من الترجمة الليتُرجيّة المارونيّة - إعداد اللجنة الكتابيّة التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة (طبعة ثانية – 2007)
تعليق على الإنجيل:
ميشال حايك
قاموس الروحانيّات
عِندَكُم حَرَس، فاذهبوا واحفَظوه كما تَرَون
إن كانت بيزنطيا، مدينة النصر المسيحي، قد بنَت أمبراطوريّة تحت راية الضابط الكلّ، المُتبَوّئ العرش مُمجَّدًا في ذرى صدور الكنائس، وإذا التزمَت المسيحيّة اللاتينيّة على أثر المسيح، من خلال عمله في قلب العالم، أن تبني مدينة زمنيّة في خدمة مدينة الله، فالكنائس الآراميّة لم تَبنِ قطّ لا أمبراطوريّة ولا مملكة، على الرغم من النجاحات العابرة التي حقّقتها الأعاجيب لصالح الجمهور الناكر الجميل غالبًا، الآتي من الصحراء العربيّة. إذا كانت بيزنطيا تقف، وقفة القيامة، ملتحفة بالنور والبهاء الأمبراطوري، وإذا كانت "اللاتينيّة" تركع أمام "مسيح الجمعة العظيمة" الذي تتبعه في درب صليبه، فالكنيسة الآراميّة تؤثر بالأحرى حركة المطانيّة المميّزة: تلتوي كالجنين في صلاتها التفجعيّة، وتنحني على قبر المعلّم، وتغوص معه في يمبوس الجحيم، في فحر السبت العظيم. لم يطلع بعد بالنسبة إليها، نور القيامة لكنّ العتمة هي الآن عتمة الفجر: تقع كفصح الصحراء الرمزي "بين المساءين" (خر12: 6). تستطيع بيزنطيا، في النهاية، أن تنسحب من التاريخ وأن تلاقي ضابط الكلّ في مجد أورشليم السماويّة، بعد أن عاشت متجاوزة الصليب، ليترجيّة اليوم الثامن، حيث يكون عناء الأسبوع قد تجلّى. على العكس من ذلك، تجازف "اللاتينيّة" بأن تذيب الالتزام المسيحي في إنجازات تاريخيّة، وبأن تنحلّ هي في زمانيّة دنيويّة. أمّا الكنيسة الآراميّة، فهي مدعوّة إلى اليقظة الغسقيّة، مع رجاء مجد موعود وذكرى جراحات لم تلتئم بعد.
No comments:
Post a Comment