واشنطن وباريس تتراجعان عن تسليح الجيش بضغط إسرائيلي ظهور خاطف للإستونيين السبعة: الفدية للتمويه؟
عاد لغز خطف الاستونيين السبعة الى الضوء، ليخطف الاهتمام من ملف تشكيل الحكومة الذي سيوضع على الرف، الى ما بعد عيد الفصح، خصوصا مع سفر رئيس الحكومة المكلف
نجيب ميقاتي الى لندن في زيارة خاصة تستمر حتى يوم الإثنين المقبل.
فقد أطل الاستونيون المختطفون منذ 23 آذار الماضي، عبر شريط فيديو ظهر على موقع «يوتيوب» الالكتروني، وهم يطلبون من رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، والملكين
السعودي والأردني والرئيس الفرنسي، ان يفعلوا أي شيء لمساعدتهم في العودة إلى منازلهم وعائلاتهم، وذلك بعد يوم واحد على وصول وزير الخارجة الإستونية أورماس
بايت إلى بيروت، ولقائه عددا من المسؤولين.
ومع هذا الظهور، تجددت الاسئلة القديمة ـ الجديدة حول الدوافع الحقيقية لعملية الخطف، والجهات التي تقف خلفها، وكيفية نجاحها في إخفاء الاستونيين حتى الآن برغم
الجهد الامني الكثيف المبذول لتحريرهم، بل ان شريط الفيديو أوحى بأن الخاطفين يملكون هامشا من حرية الحركة!
ريفي: احتمال التمويه وارد
وبينما انشغلت الأوساط الإستونية أمس بطلب المختطفين المساعدة من الرئيس الفرنسي، وسط توقعات بألا تكون مطالب الخاطفين مرتبطة بفدية مالية، بل «بالإفراج عن
بعض رفاقهم في فرنسا»، قال المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء أشرف ريفي لـ«السفير» إن التسجيل العائد الى الاستونيين المخطوفين «يخضع للدراسة الدقيقة،
ولا قراءة نهائية له، ونحن نبحث في إمكان ان يقودنا مضمونه الى أي خيط إضافي من شأنه مساعدة التحقيق». ولفت الانتباه الى أن المطلب المعلن للخاطفين هو الحصول
على فدية مالية ولكنهم لم يحددوا بعد قيمة المبلغ ولا طريقة الحصول عليه.
وحول تحليله لسبب مناشدة المخطوفين لملوك ورؤساء مساعدتهم، أشار الى ان ذلك يجعلنا نضع في حسابنا فرضية ان يكون المقصود من مطلب الفدية المالية وضعه في الواجهة
للتمويه على المطلب الحقيقي، موضحا ان الاجهزة الامنية تأخذ كل الاحتمالات بالاعتبار.
وإذ أكد ان نصف أعضاء المجموعة الخاطفة قد تم توقيفهم وأن النصف الآخر يستمر طليقا، قال انه لا دليل قاطعا بعد يؤكد ما اذا كان الاستونيون قد أصبحوا خارج لبنان
أم ما زالوا فيه.
تظاهرة طرابلس
وفي جانب أمني آخر، تتجه الانظار نحو طرابلس غدا الجمعة لترقب المسار الذي سيتخذه الوضع فيها بعد إصرار «حزب التحرير» على المضي في تظاهرته، دعما لما يسميه
«ثورة الشام»، بما يخالف قرار مجلس الأمن الفرعي الشمالي بمنع التظاهرات في المدينة، ما أدى الى مضاعفة حدة الاحتقان في الشارع الطرابلسي، وإلى ارتفاع منسوب
القلق لدى المواطنين، علما ان المساعي مستمرة على أكثر من خط لإقناع الحزب بالعدول عن التظاهرة والاكتفاء باعتصام ضمن الجامع المنصوري الكبير وذلك حرصا على
وحدة المدينة واستقرارها.
في هذه الاثناء، سُجلت تدابير أمنية استثنائية للجيش وقوى الأمن الداخلي في شوارع المدينة وعند مداخلها، وسط استمرار ملاحقة عناصر حزب التحرير ممن يدعون الى
التظاهر سواء عبر سيارات مجهزة بمكبرات الصوت أو من خلال نشر الملصقات، حيث علمت «السفير» أن العدد الاجمالي للموقوفين من عناصر الحزب وصل الى 16 شخصا 5 منهم
من طرابلس و2 من مخيم البارد، و9 من بيروت وصيدا (ص4).
تأليف الحكومة في إجازة
حكوميا، دخلت مساعي تأليف الحكومة في استراحة تستمر لغاية مطلع الاسبوع المقبل، مع بدء مفاعيل إجازة
عيد الفصح وسفر ميقاتي الى لندن في زياره عائلية تستمر حتى الإثنين المقبل، فيما أفادت أوساطه ان العقدة الاساسية ما زالت تتمحور حول حقيبة الداخلية.
وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري بعد لقائه الرئيس ميشال سليمان في بعبدا أمس، إن الحكومة تسير في طريقها وأعتقد أنها أصبحت في المرحلة النهائية وتوضع عليها
اللمسات الاخيرة التي ستؤدي الى تأخيرها الى ما بعد العيد. وهناك بعض الامور التي لا تزال عالقة، ولكن أمورا كثيرة تم حلها (ص2).
أميركا وفرنسا تمنعان تسليح الجيش
على صعيد آخر، تكشفت فصول جديدة من الحصار الغربي المضروب على الجيش اللبناني لمنعه من التزود بالأسلحة، بما فيها بنادق القناصة، حرصا على أمن إسرائيل.
فقد نقلت صحيفة «معاريف» عن مصادر إسرائيلية تأكيدها أن كلاً من الولايات المتحدة وفرنسا جمدتا صفقات أسلحة إلى لبنان جراء الخشية من سيطرة حزب الله على الدولة
وانتقال هذه الأسلحة إلى يديه. وأفادت أن بين الأسلحة التي تم تجميد تسليمها إلى لبنان طائرات خفيفة من طراز «تسنا» قادرة على حمل صواريخ موجهة بالرادار، ومروحيات
وزوارق دورية وبنادق قناصة، كاشفة عن أن العنصر الأساس في تجميد الصفقة كان الطلب الإسرائيلي الحازم للتجميد.
وأشارت «معاريف» إلى قول مسؤول إسرائيلي كبير إن «الأمر تطلب جهدا كبيرا لإقناع واشنطن في المسألة اللبنانية. لقد أوضحنا لهم أنه في سيناريو يسيطر فيه حزب الله
على الدولة، فإن بنادق القناصة تشكل خطرا على إسرائيل».
وأوضحت الصحيفة أن الولايات المتحدة ليست الوحيدة التي تتــخذ قرارا بتــجميد صفـــقات السلاح إلى لبنان، ففرنسا أيضا جمدت صفقة سلاح متقدمة، كان يفترض عبرها
تسليم الجيش اللبناني صواريخ «هوت» الموجهة بالليزر وكذلك صواريخ ضد المدرعات.
وخلصت الصحيفة إلى أن وزارة الدفاع الأميركية تعيد النظر حاليا في صفقات الأسلحة للدول العربية الخليجية وبينها السعودية على خلفية التطورات الأخيرة وعدم استقرار
الأنظمة العربية.
السفير
No comments:
Post a Comment