ترقب في زغرتا للقاء المسيحي تحت عباءة بكركي غداً الثلاثاء
حسناء سعادة
زغرتا :
«يوم غد الثلاثاء هو من أصعب الايام على رئيس «تيار المرده» النائب سليمان فرنجية الذي من المفترض أن يلتقي تحت عباءة بكركي رئيس الهيئة التنفيذية في «القوات
اللبنانية» سمير جعجع». هكذا يعتقد كثيرون في زغرتا، فيما لم يصدر عن فرنجية أي تصريح بهذا الشأن، هو قال أكثر من مرة انه طوى الصفحة الشخصية فيما الاختلاف
مستمر في السياسة، ولكن رغم ذلك لا يزال الجرح قائما، اذ ان الضمادات ان وجدت هي حتى الساعة تبقى غير كافية.
يكثر الحديث في صالونات زغرتا حول اللقاء والإخراج الذي سيعتمده رأس الكنيسة صاحب الدعوة البطريرك الماروني بشارة الراعي لجمع القيادات المسيحية المختلفة تحت
عباءة بكركي ويتساءلون: كيف سيكون اللقاء الاول بين فرنجية وجعجع، منهم من يرحب، منهم من يستصعب وبعضهم يرفض الفكرة من أساسها، اذ انه برأي مخائيل يمين لا وجوب
لهذا اللقاء «لا سيما أن الظروف الحالية غير مؤاتية، اذ ان الانشقاق السياسي بات كبيرا فيما في مرحلة سابقة كان مقبولاً».
«كل ما من شأنه أن يريح الساحة المسيحية خصوصا والساحة اللبنانية عموما نحن معه»، هكذا يرى يوسف كوسا اللقاء الذي يعتبره ضرورة رغم صعوبته، ويضيف «نحن على أبواب
أسبوع الآلام، السيد المسيح غفر لقاتليه، والوزير فرنجية إنسان متسامح وهو قال أكثر من مرة عفا الله عما مضى».
من جهته يرفض بطرس فرنجية التعليق ويعتبر ان السكوت هو أفضل جواب.
لم يصدر أي تعليق حتى الآن عن رئيس «تيار المرده» حول اجتماع بكركي، إلا ان مصدرا مسؤولا في «المرده» أشار الى ان فرنجية لطالما آمن بالانفتاح على الآخر وبالحوار
البناء، مشيرا الى انه أكثر من مرة دعا فرنجية الى الاتفاق على ثوابت مسيحية. ويضيف ان الدعوة أتت «من مرجعيتنا الروحية التي ولا مرة إلا كنا نؤكد اننا تحت
سقف بكركي الديني»، مشيرا الى ان كلام البطريرك الراعي حول اللقاء كان لافتا للانتباه حيث أكد ان هناك مسلمات لدى المسيحيين يجب احترامها مع ترك الحرية للآخرين
في ممارسة تحالفاتهم السياسية.
من جهتها، رحبت الوزيرة السابقة نايلة معوض بمبادرة الراعي وأملت «ان يجتمع ويلتف جميع المسيحيين حول كنيستهم وثوابتهم التاريخية طالما شكلت وتشكل الأسس الوطنية
لبناء لبنان، لبنان الهوية والدولة والكيان».
No comments:
Post a Comment