المفتي زار بكركي مهنئاً والتقى صفير
والراعي باشر زيارات راعوية في نيابة جونية
الراعي في مقر النيابة البطريركية في ادما مع المطران العنداري وكهنة. (اميل عيد)
استقبل البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، في بكركي أمس، مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني على رأس وفد من دار الافتاء ضم: امين الفتوى الشيخ امين الكردي والشيخ شادي المصري، والأمين العام لـ"اللجنة الوطنية المسيحية ـ الإسلامية للحوار" محمد السماك، وشارك في اللقاء ممثل البطريركية في اللجنة المطران سمير مظلوم والأمين العام للجنة حارس شهاب.
وبعد اللقاء الذي استمر 45 دقيقة، خرج المفتي قباني والبطريرك الراعي والوفد المرافق ليزوروا الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير في جناحه الخاص.
وقال قباني على الأثر: "بكركي كانت دائما مقراً وطنياً وروحياً جامعاً بين اللبنانيين مسلمين ومسيحيين، وكلمتها لها الوزن الكبير في القضايا الروحية والوطنية اللبنانية. واقترحت على صاحب الغبطة ان نعقد قمة روحية اسلامية - مسيحية قريبة في بكركي، ليس لها سبب إلا تسلم صاحب الغبطة بشارة الراعي منصب البطريركية في لبنان والمشرق وانطاكيا حتى نبدأ هذا العمل المشترك في هذه القمة الروحية الاسلامية - المسيحية في بكركي. من هنا ننطلق لنتعاون جميعا ونفعِّل هذا الاتصال والتواصل، خصوصا ان الاخطار تمس المنطقة. وقد أكدنا ايضا الثوابت الوطنية، صاحب الغبطة وأنا، والثوابت الروحية العامة لان الاسلام والمسيحية بينهما نقاط مشتركة عامة، أولها القيم الروحية والاخلاقية السامية التي يتعامل بها الناس ويتعايشون بها" .
وأضاف: "أود ايضاً ان أعبر عن تقديري البالغ لصاحب الغبطة البطريرك صفير وقد زرناه في مقره في هذه البطريركية وأكدنا التواصل الدائم، لأننا لا نستغني عن حكمته وصبره وتطلعه ليكون العمل متواصلا ان شاء الله".
ورد البطريرك الراعي فقال: "يسعدنا للغاية ويشرفنا اليوم ان يزورنا سماحة مفتي الجمهورية مع صحبه الكرام وما تفضل به. نحن معتادون في حياتنا الكنسية والمسيحية ان نقول نعم في نهاية ما يقال أي نحن موافقون. وانا اقول نعم تماما لكل ما تفضل به سماحته، وهذا اليوم هو يوم سعيد للغاية، لأننا كما سمعتم تحدثنا في هذه الامور لكي نبدأ مسيرة جميلة نستكمل فيها ما كان يقوم به صاحب الغبطة والنيافة الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير مدى 25 سنة مع سماحته ومع المسؤولين اللبنانيين أكانوا روحيين او مدنيين. لذلك أشكر يا صاحب السماحة زيارتكم مع صحبكم الكريم وما تفضلت به وأوحيته لنا وما اقترحته. نحن نحمل مشعل العيش معا، وهذا ما يميز لبنان وهو رسالته ونموذجيته، نرجو ان نعيشها معا في لبنان ونحصنها وتكون مثالا في هذا العالم العربي. كما اننا تكلمنا على الهموم والقلق الذي يساورنا بسبب ما يجري في معظم البلدان العربية، ونحن نصلي لكي يبلغ الجميع ميناء السلام والاستقرار من اجل خير هذا المشرق لكي يظل مشرقا، ليس بالشمس فحسب، بل بالقيم الروحية والاجتماعية والوطنية".
كذلك استقبل البطريرك الراعي النائب الماروني القبرصي انطونيو حاجي روسوس والنائب الماروني القبرصي السابق نيوس حاجي روسوس.
نيابة جونية
ثم زار البطريرك الماروني النيابة البطريركية المارونية في مقرها الشتوي في ادما في اطار زياراته الرعوية، يرافقه النائب البطريركي على أبرشية جونيه المطران انطوان نبيل العنداري. واستقبله الكهنة الابرشيون والكهنة والرهبان.
وألقى المطران العنداري كلمة ترحيب عبر فيها عن "مشاعر المحبة والاحترام لمن دعاه الرب ليتحمل صليب القيادة في الكنيسة المارونية أبا ورئيسا وراعيا على خطى أسلافه"، معربا عن ولائه والآباء الأفاضل ومؤازرتهم وتضامنهم مع البطريرك تحت لواء الشعار الذي رفعه لخدمة البطريركية " شركة ومحبة" علامة اتحاد بالله ورباط مع جميع الناس".
ثم كانت كلمة للبطريرك الراعي قال:" نحن معكم في هذه المطرانية العزيزة، ويسعدني ان أبدأ زياراتي الرعوية هنا في النيابة البطريركية في جونيه في قلب الابرشية البطريركية، وسأواصل بعون الله وصلاتكم الزيارات الرعوية في مختلف الابرشيات بعد الانتهاء من الزيارة للابرشية البطريركية، لأن هذا الاساس بالنسبة الي لكي أمد يدي الى كل اخواني المطارنة والكهنة الذين يعملون فيها، ولكي اؤكد لكم حاجتي اليكم قبل اي آخر لأنكم انتم مسؤولون مع اخواني النواب البطريركيين، مسؤولون عني وعن خدمتي في البطريركية من جهة، وفي الابرشية البطريركية من جهة. وليس على نطاق الابرشية البطريركية ونياباتها فحسب وإنما على صعيد لبنان وعالم الانتشار والعالم العربي حيث أبناء كنيستنا في كل بقاع الارض".
وبعد الظهر استقبل البطريرك الراعي، وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الاعمال علي الشامي في مقدم وفد من الوزارة ضم المدير العام هيثم جمعة، والسفراء: مصطفى حمدان، محمد الحجار، أحمد عبد الله، جاد الحسن، منصور عبد الله والمستشارين: ميرا الضاهر، جوني ابرهيم، حسن صالح، في زيارة لتهنئته على توليه السدة البطريركية.
واطلع الراعي من الشامي على أوضاع الجالية في ساحل العاج.
النهار
No comments:
Post a Comment