Tuesday, April 19, 2011

عون يفتح النار على بارود... مجدّداً
تتابعت أمس المشاورات بشأن تأليف الحكومة من دون أن تفضي إلى أي جديد، سوى إشارة العماد ميشال عون إلى أنّ عملية التأليف تسير ببطء. لكن اللافت أمس دعوة كتلة المستقبل الوزير علي الشامي إلى استدعاء السفير السوري، فردّ الوزير طالباً من حكومة تصريف الأعمال التحرّك
كل ما يمكن قوله عن عملية تأليف الحكومة أنها تتقدم ببطء، كما قال العماد ميشال عون أمس بعد الاجتماع الأسبوعي لتكتل التغيير والإصلاح. فالعقبات، بحسب المصادر المواكبة للمشاورات، لا تزال على حالها رغم جدية الاتصالات الجارية. لم يجد عون أمس ما يضيفه بشأن التأخير الحاصل على صعيد التشكيلة الحكومية، فأعاد الإشارة إلى مشاريع القوانين التي قدّمها إلى مجلس النواب، مشيراً إلى أن ثمة «نيات سيئة عند رئيس لجنة الأشغال العامة محمد قباني لوقف المشروع، ولا أعرف لمصلحة من». وطالب العماد عون رئيس المجلس النيابي نبيه بري بأن يحدد جلسة تشريعية لإقرار هذه المشاريع، وخصوصاً أن «أزمة الكهرباء تقترب مع اقتراب الصيف، ونحن جئنا لنعمل».
وفتح عون النار من جديد على الوزير زياد بارود، داعياً الناس إلى الحكم على القضايا الآتية: «إسقاط الجنسية عن عدم مستحقيها هل تحقق؟ وهناك عدة طلبات تجنيس متوقفة من 40 سنة أين هي؟ ماذا عن اللامركزية الإدارية؟». وتناول عون موضوع صلاحيات رئيس الجمهورية، فأعاد الإشارة إلى أنّه «لا أحد صادر صلاحياته كي يعطيه إياها، وصلاحياته محددة في الدستور، وصلاحيات رئيس الحكومة محددة أيضاً في الدستور، ولا أحد صادرها. هو له حق تأليف الحكومة، فليؤلفها ونحن لنا حق إعطاء الثقة أو حجبها»، لافتاً في هذا السياق إلى أن «رئيس الحكومة المكلف وحده يحدّد أين المشكلة ومع من، وأنا لا أشعر بأن مشكلة وزارة الداخلية معي».
اللافت أمس كان دخول الوزير بارود على خط المواقف من تأليف الحكومة، فأكد بعد اجتماع استثنائي لمجلس الأمن المركزي، أن العقدة في تأليف الحكومة «ليست في وزارة الداخلية. من حق الجميع المطالبة بالداخلية، لكن ليس على جثة أشخاص عملوا». وأشار بارود إلى أنه «ممنوع التعرّض لأشخاص عملوا، وإن من سكت عن أخطاء ارتكبناها منذ ثلاث سنوات حتى اليوم هو شيطان أخرس». وشدد بارود على عدم تمسّكه بهذا الموقع وعلى عدم استطاعته الإكمال في موقعه وفقاً للشروط المطروحة، متسائلاً: «لماذا الحديث اليوم عن أخطاء وزير الداخلية، بينما كان هناك صمت خلال السنوات الماضية؟».
وعلى صعيد آخر، جددت أمس كتلة المستقبل النيابية استنكارها لتأخير تأليف الحكومة، مشيرةً إلى أنه «ليس هناك من مبرر لهذا التأخير الناتج من الارتباك والتخبط الذي يصيب تحالف قوى 8 آذار بسبب التدافع والصراع على الحصص والمغانم والحرص على من يمسك بتلابيب السلطة».
وفي بيان صدر عنها بعد اجتماعها الأسبوعي، رفضت الكتلة المقارنة بين التأخير الحاصل اليوم والتأخير الذي سبق تأليف حكومة تصريف الأعمال الحالية؛ «لأن الحكومة السابقة كانت حكومة وحدة وطنية، وكان على رئيسها آنذاك أن يوفق بين متناقضات سياسية لكي ينجح في تأليفها». وحمّلت الكتلة فريق 8 آذار «بقيادة حزب الله مسؤولية ما ينجم عن هذا التأخير من انعكاسات سلبية على مختلف المستويات الوطنية والأمنية والاقتصادية والمعيشية».
وتابع بيان الكتلة، مشيراً إلى أنه «إزاء تتابع الأحداث في المدن السورية وتواليها، تكرر كتلة المستقبل موقفها الرافض والقاطع للتدخل في الشؤون السورية الداخلية، وهي تعلن صراحة أن تيار المستقبل وكتلته النيابية لم يتدخلا ولا ينويان التدخل وليس لهما مصلحة في التدخل». وطالبت الكتلة وزير الخارجية، علي الشامي، بدعوة السفير السوري لاستيضاحه بشأن التصريحات التي أدلى بها في هذا الخصوص، ودعت الرئيس نبيه بري إلى عقد جلسة لهيئة مكتب المجلس لبحث هذا الأمر من جميع جوانبه.
ورداً على دعوة كتلة المستقبل إلى استدعائه للسفير السوري، صدر عن المكتب الإعلامي لوزير الخارجية والمغتربين علي الشامي البيان الآتي: «صدرت بعض التصريحات التي تدعو وزير الخارجية لاستدعاء السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي واستيضاحه بالنسبة لتصريحاته في موضوع تدخل بعض الأطراف اللبنانية بما يجري في الأحداث السورية. يهم وزير الخارجية أن يؤكد أن موضوع استدعاء السفير السوري لهذا الغرض يستلزم عقد جلسة لمجلس الوزراء، وبالتالي فإن الوزير الشامي يدعو رئيس الحكومة للدعوة الى عقد جلسة طارئة لمجلس الوزراء لمناقشة هذا الأمر واتخاذ الموقف المناسب بشأنه»، ما يعني أنّ الشامي أعاد الكرة إلى ملعب تيار المستقبل في ما يخص هذه القضية، وخصوصاً أنّ ملف العلاقات اللبنانية ـــــ السورية يحرج الرئيس سعد الحريري الذي يحيّد دمشق منذ أشهر ويصبّ ناره على إيران.
وفي السياق نفسه، وجّه النائب جمال الجراح، الذي يتهمه الإعلام الرسمي السوري بأنه من مزوّدي «خلية إرهابية» بالمال والسلاح، دعوة إلى السفير السوري، علي عبد الكريم علي، إلى «الطلب من سوريا تكوين ملف عن التدخل المزعوم في سوريا من تيار المستقبل»، مشيراً إلى أنه «إذا لم يفعلوا ذلك، فليس بيدهم دليل، وكل ما يحصل هو مجرد ادعاءات».
[1] [1]
العدد ١٣٩٣ الاربعاء ٢٠ نيسان ٢٠١١
سياسة
الاخبار

No comments:

Post a Comment