Tuesday, April 19, 2011

لقاء بكركي للجمع وليس للاختلاف
جدول أعمال للجمع لا للاختلاف
ثائر غندور
في الشكل، يُحقّق البطريرك بشارة الراعي اليوم أوّل خطوة عمليّة في ترجمة نتائج قرار الفاتيكان إقالة البطريرك السابق نصر الله صفير، وانتخاب الراعي بديلاً منه. إذ ينجح الرجل اليوم، في جمع رباعي «الصف الأول» (رئيس التيّار الوطني الحرّ النائب ميشال عون، رئيس الهيئة التنفيذيّة في القوّات اللبنانيّة سمير جعجع، رئيس تيّار المردة النائب سليمان فرنجيّة ورئيس حزب الكتائب أمين الجميّل)، في لقاء سعى سلفه كثيراً للقيام به من دون أن ينجح في ترجمة رغبته هذه.
أهميّة اللقاء هي في حصوله. الحدث هو مجرّد اللقاء. يُريح الشارع المسيحي، ويؤسّس لانفتاح أوسع للكنيسة المارونيّة على باقي الأطراف السياسيّة والروحيّة. وقد يكون هذا الانفتاح هو النقطة الأولى على جدول أعمال لقاء اليوم، من دون أن تكون نقطةً قابلةً للنقاش، بل إن اتخاذ قرار بشأنها سيبقى محصوراً بالراعي نفسه.
من المفترض أن يبحث اللقاء الذي سيمتد على مدى أربع ساعات، والمتوقّع أن ينتهي بغداء، جدول أعمال واسعاً ومرناً. إذ إن دوائر بكركي المعنيّة بالتهيئة للقاء لم تعمد الى تحديد جدول مُحدّد لأعمال اللقاء، «سيشمل النقاش جميع المواضيع» بحسب أحد المشاركين في أعمال التحضير. ويُساهم حصول اللقاء في خلق ديناميكيّة جديدة في عمل المؤسسة المارونيّة الأم، عبر تعزيز دور الكنيسة كمؤسسة جامعة، لا كطرف في صراعات القوى الداخليّة.
وسيُناقش المجتمعون سلسلة مواضيع، القاسم المشترك بينها أنها مواضيع غير خلافيّة بين رباعي الصفّ الأوّل. إذ إن الأولويّة هي راحة المجتمعين ليكونوا قادرين على الاتفاق على آليّة متابعة لهذه اللقاءات، وهي الآليّة التي ستضمن نقاشاً معمّقاً للملفّات كلها لاحقاً.
وستُطرح على طاولة البحث ملفّات مثل: رفض التوطين، بيع الأراضي، التجنيس، اللامركزيّة الإداريّة الموسّعة، الحضور المسيحي في الإدارات الرسميّة، القوانين الانتخابيّة، الأمن، الماليّة العامّة والهدر. ويُتوقّع أن يكون الملف الأخير هو أكثر ملف حسّاس على الطاولة. لكنّ نقاش هذه المواضيع سيبقى عمومياً، إذ تغيب الدراسات والإحصاءات عن طاولة النقاش، لتنتظر الاتفاق على آليّة المتابعة التي سيتولّاها «الصف الثاني» في هذه الأحزاب، وعندها يدخل النقاش في العمق.
العدد 1392
19 نيسان 2011
الاخبار

No comments:

Post a Comment