دراسة كنعان: الدستور يُلزم الحكومة بإنجاز قطع الحسابات المالية
أعدّ رئيس لجنة المال والموازنة، النائب إبراهيم كنعان، دراسة عن الأحكام الدستورية والقانونية التي تحكم نشر قانون الموازنة وشروطه، وخلص إلى أن الدستور يوجب على الحكومة نشر الحسابات النهائية للعام المنصرم قبل نشر أي موازنة جديدة في الجريدة الرسمية، «لأن حسابات الإدارة المالية النهائية لكل سنة يجب أن تعرض على المجلس ليوافق عليها قبل نشر موازنة السنة التالية لتلك السنة». ولفت كنعان في دراسته إلى «أنه بموجب المادة 197 من قانون المحاسبة العمومية، يجب على الحكومة أن تحيل مشروع قانون قطع حساب الموازنة على مجلس النواب قبل أول تشرين الثاني من السنة التي تلي سنة الموازنة».
وقال كنعان إن تمكين ديوان المحاسبة من ممارسة رقابته على حسابات تنفيذ الموازنة وإعداد التقارير وبيانات المطابقة، يتطلب تطبيق نص المادتين 194 و195 من قانون المحاسبة العمومية اللتين تفرضان تقديم قطع حسابات سنوي للموازنة وحساب المهمة العامة، وربط بين الحسابات النهائية وإقرار الموازنة ونشرها، مشيراً إلى أن توضيح كيفية إنفاق 11 مليار دولار فوق ما تجيزه القاعدة الاثنا عشرية هو أمر مفروض بموجب الدستور ما دام نشر حسابات الإدارة المالية النهائية، أو قطع الحساب، هو أمر ملزم بموجب الدستور. ولا يمكن الاعتداد بنتائج الحسابات الناقصة التي لا تعبّر عن حقيقة الحسابات النهائية للدولة، لأن «كل بيانات لا تشمل الحسابات المحدّدة في المادة 34 من تصميم حسابات الدولة والمؤسسات العامة والبلديات الصادر بالمرسوم الرقم 10388/97، هي حسابات ناقصة، إذ إن هذه البيانات تكوّن الميزان العام الموحّد للحسابات بعد احتساب العناصر الآتية: توحيد حسابات المحتسبين المركزيين منفذي الموازنة العامة والموازنات الملحقة، بيان بنفقات موازنة الدولة، وبيان بإيرادات موازنة الدولة، أي عملياً قطع الحساب (نفقات وإيرادات الموازنة) وحساب المهمة (الميزان العام الموحد بنتيجة توحيد حسابات المحتسبين المركزيين)، وقد نصّت المادة 35 من هذا المرسوم على أن يصدق على الحسابات بموجب قانون قطع الحساب الذي يبتّ نهائياً النتيجة التي اقترن بها تنفيذ موازنة الدولة».
وأشار كنعان إلى «أن ما نصّت عليه الفقرة الأخيرة من المادة الرابعة والثلاثين من المرسوم الرقم 10388/97 يتعلق بحسابات القطاع العام الذي يشمل الدولة والمؤسسات العامة والبلديات، ولا علاقة له بالتالي بحسابات الدولة المشمولة بأحكام المادة 87 من الدستور»، وبالتالي، يقتضي تقديم مشروع قانون القطع إلى المجلس قبل أول تشرين الثاني من السنة التالية لسنة الحساب، أي خلال مناقشة المجلس النيابي لمشروع الموازنة العامة التي يرتبط نشرها بإقرار هذا الحساب، وذلك حتى يتمكن المجلس النيابي من إقرار قانون قطع الحساب العائد لسنة ما.
من جهة ثانية، رأى كنعان أن «لدى ديوان المحاسبة صلاحية إدارية لممارسة الرقابة المسبقة على عقد النفقة والواردات ضمن حدود معينة، والرقابة المؤخرة على حسابات تنفيذ الموازنة، والرقابة المؤخرة بإعداد بيانات المطابقة، إضافة إلى صلاحية قضائية تتمثّل بالفصل في صحّة حسابات كل من يتولى إدارة الأموال العمومية من قبض ودفع، فضلاً عن محاكمة الموظفين الذين يتولون الرقابة الإدارية. أما الغاية من الرقابة الإدارية، فتتعلق بتقدير المعاملات المالية ونتائجها من حين عقدها إلى الانتهاء من تنفيذها، إلى قيدها في الحسابات» يلفت كنعان. «وتتمثّل هذه الرقابة في التقارير السنوية والخاصة التي يصدرها الديوان، وفي بيانات المطابقة التي يعدّها نتيجة مطابقة القيود والمستندات الثبوتية، على أن يبلغ المجلس النيابي نسخاً عنها لتسهيل تدقيق قطع حساب الموازنة قبل الموافقة عليه».
ووفقاً للمادتين 194 و195 من قانون المحاسبة العمومية، يجب أن تدقق «مديرية المحاسبة العامة في وزارة المال في حسابات المحتسبين والمحاسبين الإداريين وتوحّدها، وأن تضع مديرية المحاسبة العامة كل سنة: قطع حساب الموازنة الذي يجب تقديمه إلى ديوان المحاسبة قبل 15 آب من السنة التي تلي سنة الموازنة، وحساب المهمة العام الذي يجب تقديمه إلى ديوان المحاسبة قبل أول أيلول من السنة التي تلي سنة الحساب».
(الأخبار)
No comments:
Post a Comment