Sunday, June 20, 2010

مشترطاً أن يكون القرار في يد الدولة
جعجع في مدريد: يمكن "الحزب" الاحتفاظ بسلاحه حالياً

رأى رئيس الهيئة التنفيذية في حزب " القوات اللبنانية" سمير جعجع ان " دمج بعض من وحدات حزب الله في الجيش اللبناني، فكرة قد تكون احد الحلول المطروحة"، ولاحظ
ان "لا نتائج عملية بعد في الملفات العالقة بين لبنان وسوريا، اي ملف المسجونين في السجون السورية والقواعد الفلسطينية العسكرية الموالية لسوريا وملف ترسيم
الحدود".
في اطار زيارته لمدريد تلبية لدعوة من الحكومة الاسبانية، افاد مكتب جعجع انه عقد لقاء مع عدد من الصحافيين ووكالات الانباء، شكر فيه اسبانيا، منوها بـ"الدور
الريادي الذي تؤديه لإرساء السلام في المنطقة ولبنان، عبر مشاركتها في قوة حفظ السلام في الجنوب".
وعن حادث "اسطول الحرية" والحصار الذي يتعرض له قطاع غزة وتأثير ما جرى على عملية السلام في المنطقة، قال: "اياً تكن اسباب الحصار، لا يمكن أي دولة او جهة ان
تقبل بأن يحاصر في القرن الحادي والعشرين اكثر من مليون ونصف مليون شخص بصرف النظر عن الخلفيات السياسية والعسكرية والامنية. اذ على المجتمع الدولي على اختلاف
اتجاهاته السياسية احترام ابسط قواعد حقوق المدنيين في عيش كريم ولائق".
وعن رأيه في تصريح الرئيس السوري بشار الاسد نسب فيه الى اسرائيل تسويقها لحرب في المنطقة، قال: "اداء اسرائيل وتصرفاتها وتعرضها لأسطول الحرية غير مقبول بأي
حال من الأحوال. ولا يسعى احد الى التكهن بما اذا كان حادث غزة عجل في الحرب فهو وَلّد رد فعل دولياً قد يساعد في توقيع عملية السلام. فالأسرة الدولية تزيد
الضغط على اسرائيل لحملها على ليونة اكبر ولمعاودة المحادثات والتجاوب مع جهود السلام".
ولاحظ ان "الوضع في المنطقة غير مستقر لأكثر من سبب أهمه الملف النووي الايراني. اما تحديد مواعيد للحرب فهو من باب التكهنات، ففي ظل اوضاع متفجرة كتلك التي
تمر المنطقة بها، لا يمكن أحداً ان يحدّد أي موعد اذ ان اي حادث قد يحصل من شأنه ان يشعل النار الا انني لا ارى شيئاً من هذا القبيل في المدى المنظور".

اتفاق الطائف
وتطرق جعجع الى اتفاق الطائف الذي دعا الى حل الميليشيات ومنع السلاح غير الشرعي، واعتبر ان " رأي القوات طرح على طاولة الحوار، وهو لا يزال مرفوضاً من حزب
الله، الا اننا سنستمر ونثابر في جهودنا، لكننا نستطيع في الوقت الحاضر البدء بخطوة معينة تقضي بالابقاء على السلاح حيث ما هو لكن مع وضع قرار التصرف به واستعماله
عند الدولة اللبنانية دون سواها".
وعن امكان دمج بعض من وحدات "حزب الله" في الجيش اللبناني، رأى ان "هذه الفكرة قد تكون احد الحلول المطروحة"، مشدد على " دور اميركا واوروبا في مضاعفة الضغط
على اسرائيل لحملها على قبول مشروع للسلام، لان ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما جادة في هذا الاتجاه".
واشار الى ان "الأسرة الدولية كلها بما فيها روسيا والصين غير مرتاحة لاقتناء ايران السلاح النووي، لأن هذا سيدفع دول المنطقة الى التسلح النووي، كما ان الأسرة
الدولية لن تطمئن مستقبلاً الى اقتناء ايران هذا السلاح".
واوضح ان "رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري هو رئيس لحكومة لبنان نتيجة انتخابات دستورية وديموقراطية جرت على افضل ما يكون. فالحريري لا يدين بشيء لسوريا وبالتالي
فإنه، ومن موقعه هذا، قادر على الاضطلاع بالمفاوضات مع سوريا والسعي الى ايجاد الحلول والتوصل بين لبنان وسوريا الى نتائج جيدة، الا اننا حتى الان، لم نلمس
نتائج عملية في الملفات العالقة اي ملف المسجونين في السجون السورية والقواعد الفلسطينية العسكرية الموالية لسوريا وملف ترسيم الحدود".
وختم "اعتقد ان سوريا لا تنقصها العقلانية والموضوعية لتعرف أن لا مجال لحلّ آخر الا بالتصرف تجاه لبنان كبلد سيّد وحرّ ومستقل".
جريدة النهار

No comments:

Post a Comment